تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
حيث كون العمرة للتمتّع وغيره ، فتقييد إطلاق كلّ بسبب الآخر ينتج ذلك . والاحتياط الأوّل - حينئذٍ - يرجع إلى إيجاب البقرة مع القيدين ، وإلّا فالقول بوجوبها في غير صورة الجماع أيضاً غير بعيد ، ولذا أضاف إليه قوله رحمه الله : « بل لو قصّر » ، فإنّه مبنيّ على أخذ إطلاق الصحيح ، ولا يبعد أن يكون قوله رحمه الله : « بل قصّر » ، لبيان هذا الإطلاق في صحيح سعيد . وأمّا قوله رحمه الله : « والأحوط إلحاق السعي في غيره » ، فظاهره أنّ مراده الأعمّ من سعي العمرة المفردة وسعي الحجّ ، فهو أيضاً مبنيّ على التمسّك بإطلاق قول الراوي في خبر ابن مسكان : « طاف ما بين الصفا والمروة » ؛ « 1 » فإنّه شاملٌ لمطلق الطواف . وقد عرفت أنّه لو قلنا بتماميّة سند خبر ابن مسكان ، فلا تتمّ دلالته بالنسبة لشمول سعي الحجّ ، مع أنّه على فرضها . فما هو معنى قول الماتن رحمه الله : « في الصورتين » ؟ فإنّ ظاهره أنّه جامع بعد الإحلال أم لم يجامع ، وهو غير صحيح فيمن لم يجامع ، وكون تخيّل إتمام الحجّ إحلالًا مستلزماً للكفّارة غريب ؛ فإنّه لا تقليم ولا قصّ في المورد . والملخّص في المقام : أنّه لو قلنا بحجّية خبر ابن مسكان - كما لعلّه غير بعيد - يكون مقتضى الجمع بينه وبين الصحيح اختصاص وجوب الكفّارة بسعي عمرة التمتّع مع وقوع الجماع بعد الإحلال والتقليم ، فيكون إراقة دم البقرة في فرض التقليم فقط ، وكذا في صورة كون العمرة مفردة ، أو كون السعي للحجّ موافقة للاحتياط . ثمّ إنّه قال في « المسالك » بعد ذكر صحيح سعيد بن يسار وخبر ابن مسكان والإشارة إلى خبر آخر : « وفي هذه الروايات مخالفة للُاصول من وجوه : الأوّل : وجوب الكفّارة على الناسي ، وهو في غير الصيد مخالفٌ للنصوص والفتوى .
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 82 .