تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
تمام السعي سهواً وفعل ذلك « 1 » فالأحوط الإتمام والكفّارة ، والأحوط إلحاق السعي في غير
شرح
ومن تخيّل الإحلال كما في الحجّ . فالطائف يُحِلّ من جميع المحرّمات في العمرتين بالتقليم مثلًا ، ويُحِلّ من خصوص الطيب بتمام سعي الحجّ . فقوله : « بعدما أحلّ » ؛ أي بعدما تخيّل الإحلال بظنّ التمام ، وهذا المعنى بعيدٌ جدّاً ، فلابدّ أن يكون المراد الإحلال بالتقليم ونحوه ، فيكون هذا الذيل مقيّداً داخليّاً لإطلاق صدره ؛ فيختصّ بالعمرتين ويخرج سعي الحجّ . وحيث إنّ النسبة - حينئذٍ - بينه وبين الصحيح بالإطلاق والتقييد وجب تقييده بعمرة التمتّع ، هذا بالنظر إلى مورد التكليف . وأمّا بالنظر إلى سبب الكفّارة ، فمفاد الصحيح مطلق ، ومفاد الخبر مقيّد بالمواقعة ، فاللازم تقييد الصحيح بها ، ويتحصّل من المجموع كون مورد التكليف التمتّع بالعمرة وسببه الإحلال والمواقعة كليهما . ولكن سند الخبر ضعيف بمحمّد بن سنان ، فلو لم نقل بوثاقته يبقى الموضوع في المسألة خاصّاً والسبب عامّاً ، ويكون هو المتيقّن من مورد الفتوى ، ومن رام الاحتياط - حينئذٍ - حكم بلزوم الكفّارة للمعتمر عمرة مفردة وللساعي في حجّه ؛ لاحتمال شمول الخبر ، وكون إطلاقه غير مقيّد بالصحيح ؛ لإمكان كون القيد لجهة غير التقييد ، وكون المراد بالإحلال فيه أعمّ ، فأوجب عليه الإتمام وإراقة دم البقرة . وهذا الخبر مختصّ بعمرة التمتّع ولا يشمل العمرة المفردة ولا سعي الحجّ مطلقاً ؛ لذكر قلم الأظفار للإحلال ، وظاهره كون إراقة الدم للإحلال وتقليم الأظفار قبل تمام السعي ، وهذا حكمٌ تعبّديّ على خلاف القاعدة المستفادة من نصوص الباب ؛ لما عرفت أنّ كفّارة تقليم الأظفار حال الإحرام شاة لأظفار اليد ، وشاة لأظفار الرجل ، وإذا قلّمها دفعةً واحدة فشاة للجميع ، فلابدّ أن يختصّ الحكم بمورده ولم يذكر في الصحيح مجامعة النساء . فالملخّص : أنّ الإحلال بالتقليم سببٌ لوجوب البقرة مطلقاً جامع بعده أم لا .
هامش
( 1 ) . في ( أ ) لم يرد : « وفعل ذلك » .