شرح
سبعة أشواط ثمّ ليُرِقْ دم بقرة » « 1 » .
يظهر من الصحيح : أنّه واردٌ مورد عمرة التمتّع بقرينة ذكر التقصير بعد السعي ، فالمراد من المنزل محلّ إقامته بمكّة لا وطنه ، ووجه دلالته على المطلوب أنّ قوله : « سعى ستّة أشواط » ، مثال للإتيان بالعمل ناقصاً .
والمثال بالستّة لكون السائل ذكرها في سؤاله ، ولذا لا يفرّقون بين إحراز الستّة والخمسة والأربعة ، فيشمل ما لو احرز الثلاثة أو الاثنين ، فيكون الحكم الإتمام وإكمال الناقص مطلقاً .
وإراقة الدم إمّا لكون الإحلال قبل إتمام السعي يقتضي ذلك كما هو ظاهر ، أو لكون الصحيح محمولًا على مواقعته النساء بعد الإحلال بقرينة صحيح عبد اللَّه بن مسكان ، قال :
سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ طاف بين الصفا والمروة ستّة أشواط وهو يظنّ أنّها سبعة ، فذكر بعدما أحلَّ وواقع النساء أنّه إنّما طاف ستّة أشواط ؟ قال عليه السلام : « عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطاً آخر » « 2 » .
ولازم ما ذكرنا أنّه لو لم يقدر على الإتمام بالمباشرة استناب للإتمام ، وسيأتي الكلام فيهما .
واستدلّ للقول الثاني بخبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة ، فجاوزت النصف فعلَّمتْ ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقيّة طوافها من الموضع الذي علَّمتهُ ، فإنْ هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف ، فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » « 3 » .
ومرسل أحمد بن عمر الحلّال ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن امرأةٍ طافت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 492 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 493 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 454 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 85 ، الحديث 1 .