تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بلده وأمكنه الرجوع بلامشقّة وجب ، ولو لم يمكنه أو كان شاقّاً استناب . ولو أتى ببعض الشوط الأوّل وسها ولم يأتِ بالسعي فالأحوط ( 17 ) الاستئناف .
شرح
خمسة أشواط ثمّ اعتلّت ؟ قال عليه السلام : « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علَّمتْ ذلك الموضع الذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف ، فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » « 1 » . والخبر الأوّل ضعيف بسلمة بن الخطّاب ، والثاني مرسل ، مع أنّ في أحمد الحلّال أيضاً كلام . وهنا فرعان الأوّل : أنّه قد وقع الإشكال في كفاية الاستنابة في بعض السعي ؛ للشكّ في شمول دليل النيابة له ، لكن حيث ذكر المشهور الاستنابة مطلقة ، فالأحوط أن يأتي النائب بسعيٍ كامل ينوي به فراغ ذمّة المنوب عنه بالإتمام أو التمام . الثاني : أنّ مقرّر بحث المحقّق الخوئي قدس سره ذكر هنا نكتة زعم أنّه لم يرَ من تعرّض لها وهي : أنّ وجوب الإتمام مطلقاً أو فيما إذا كان الفائت أقلّ من النصف - كان المتدارك نفس المكلّف أو نائبه - إنّما هو إذا أراد التدارك في شهر ذي الحجّة ، وأمّا بعد مضيّه : فالإتمام غير ممكن ؛ لزوال وقته ، فسعيه باطل فيجب عليه قضاؤه تامّاً ، ولا دليل على الاكتفاء بالإتمام « 2 » . ولا يخفى عليك : أنّ بعض الأشواط نظير جميعها ، فكما أنّ الكلّ جزءٌ من أعمال واجبة في شهرٍ معيّن وهو أداؤه في ذلك الزمان - فإذا فات ذلك نسياناً جاز الإتيان به خارجه - فكذا البعض مع شمول الدليل وإطلاقه من هذه الجهة ، كأجزاء الصلاة تقضى في خارجها . ( 17 ) ذلك لضعف استفادته من إطلاقات النصوص ؛ إذ لعلّها ناظرة إلى الأشواط التامّة والأعداد بمعنى الأبعاض العدديّة لا أشواط السعي .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 454 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 85 ، الحديث 2 . ( 2 ) . راجع المعتمد في شرح المناسك 3 : 92 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 147 .