( مسألة 10 ) : لو أحلّ في عمرة التمتّع قبل تمام السعي سهواً - بتخيّل الإتمام - وجامع زوجته ، يجب ( 18 ) عليه إتمام السعي ، والكفّارة بذبح بقرة على الأحوط ، بل لو قصّر قبل
شرح
( 18 ) الأقوال في المسألة مختلفة ، وما يمكن أن يكون دليلًا لها روايتان :
إحداهما : صحيح سعيد بن يسار ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجلٌ متمتّع سعى بين الصفا والمروة ستّة أشواط ، ثمّ رجع إلى منزله وهو يرى أنّه قد فرغ منه ، وقلّم أظافيره وأحلَّ ، ثمّ ذكر أنّه سعى ستّة أشواط ؟ فقال لي : « يَحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط ؟ فإن كان يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط فليَعُد وليُتِمّ شوطاً ولْيُرِقْ دماً » . فقلت : دم ماذا ؟ قال عليه السلام : « دم بقرة » « 1 » .
وظاهر الصحيح اختصاص الحكم بعمرة التمتّع ، وكون النقصان بشوطٍ واحد مع اعتقاد التمام . وذكر الإحلال بعد تقليم الأظفار يفيد كون الملاك الإحلال وإن كان بقصّ الشعر .
وقوله عليه السلام : « إن كان يحفظ » ، قضيّة شرطيّة تفيد انتفاء حكم الإتمام والإراقة إذا لم يحفظ الستّة ، بل احتمل الأقلّ أيضاً ، وآخر الصحيح يوضحها بأنّ الساقط - حينئذٍ - الإتمام دون الإراقة .
والأخرى : خبر عبد اللَّه بن مسكان ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ طاف بين الصفا والمروة ستّة أشواط وهو يظنّ أنّها سبعة ، فذكر بعدما أحلَّ وواقع النساء أنّه إنّما طاف ستّة أشواط ؟ قال عليه السلام : « عليه بقرة يذبحها ، ويطوف شوطاً آخر » « 2 » .
وهذا الخبر مطلق من حيث السؤال ، فيشمل سعي العمرتين والحجّ بأقسامه ، ومقيّد بوقوع الجماع بعد الإحلال .
وعليه : فلابدّ أن يكون المراد بالإحلال الأعمّ من الإحلال الخارجي بالتقليم أو القصّ ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 492 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 493 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 14 ، الحديث 2 .