شرح
وابن حمزة « 1 » ، وابن إدريس « 2 » ، وابن البرّاج « 3 » ، وابن سعيد « 4 » .
وثانيهما : اعتبار مجاوزة النصف وكون المنسيّ أقلّ منه ، وإلّا لزمه الإعادة نظير الطواف . نُسب « 5 » إلى المفيد « 6 » وأبي الصلاح « 7 » وابن زُهرة « 8 » ، بل عن « الغُنية » « 9 » الإجماع عليه .
ويمكن أن يستدلّ على الأوّل : بأنّه مقتضى إطلاق الأدلّة الأوّليّة كالآية الشريفة وغيرها ؛ فإنّها تدلّ على تعلّق الطلب بالسعي الذي هو سبعة أشواط ، وإطلاقها يقتضي إجزائها متوالية ومتفرّقة ؛ إذ لا دليل على الموالاة ولا على لزوم التجاوز عن النصف فيما إذا فاته البعض وأراد تداركه .
ويمكن الاستدلال له بصحيح سعيد بن يسار ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجلٌ متمتّع سعى بين الصفا والمروة ستّة أشواط ، ثمّ رجع إلى منزله وهو يرى أنّه قد فرغ منه ، وقلّم أظافيره وأحلَّ ، ثمّ ذكر أنّه سعى ستّة أشواط ؟ فقال عليه السلام لي : يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط ؟ فإن كان يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط فليَعُد وليُتمّ شوطاً وليُرِقْ دماً ، فقلتُ : دم ماذا ؟ قال عليه السلام : بقرة ، قال : وإن لم يكن حفظ أنّه قد سعى ستّة فليَعُد فليبتدي السعي حتّى يُكمل
هامش
( 1 ) . الوسيلة : 176 .
( 2 ) . السرائر 1 : 580 .
( 3 ) . المهذّب 1 : 242 .
( 4 ) . الجامع للشرائع : 202 .
( 5 ) . راجع كشف اللثام 6 : 24 ؛ جواهر الكلام 19 : 440 .
( 6 ) . المقنعة : 440 - 441 .
( 7 ) . الكافي في الفقه : 195 .
( 8 ) . غنية النزوع 2 : 176 و 179 .
( 9 ) . نفس المصدر : 179 .