تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وإن لا يبعد جواز تتميمه سبعاً . ولو نقصه وجب الإتمام ( 16 ) أينما تذكّر ، ولو رجع إلى
شرح
وصحيح معاوية بن عمّار ، قال عليه السلام : « من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطاً طرح ثمانية واعتدّ بسبعة » « 1 » . وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : « إنّ في كتاب عليٍّ عليه السلام : إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة ، فاستيقن ثمانية ، أضاف إليها ستّاً ، وكذا إذا استيقن أنّه سعى ثمانية أضاف إليها ستّاً » « 2 » . أقول : دلّ الصحيح الأوّل بالصراحة على أنّ الذي يجب طرحه هو ما زاد على السبعة الاوَل . وكذا صحيح هشام بقوله عليه السلام : « قد زادوا على ما عليهم » ، فيُحمل عليه صحيح جميل ومعاوية وإن كانا يحتملان طرح الأوّل أيضاً . وظاهر غير الأخير أيضاً تعيّن أخذ السبع وطرح الزائد ، لكن ظاهر الأخير تعيّن إضافة شيء إلى الزائد ليكمل السبع الثاني ، ولعلّ أقرب وجوه الجمع بينهما ما ذكروه - ونقلناه عن « الجواهر » - رفع اليد عن التعيين في كلا الطرفين ؛ فالمحصّل تخيير المكلّف . وما ذكره في المتن من الأولويّة مبنيٌّ على كون المورد من التعارض وترجيح النصوص الأول . ( 16 ) قال في « الشرائع » : « ومن تيقّن النقيصة أتى بها » « 3 » ؛ أي بالنقيصة فقط من دون إعادة العمل ، وهل يشترط ذلك بكون المتروك أقلّ من النصف كشوط أو شوطين مثلًا أو لا ؟ قولان : أحدهما : عدم الاشتراط ، فعليه الإتمام ولو كان قد ترك خمسة أشواط أو ستّة . نُسب « 4 » هذا إلى العلّامة في « القواعد » « 5 » والشيخ في كتبه « 6 » ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 492 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 13 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 366 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 10 . ( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 249 . ( 4 ) . راجع كشف اللثام 6 : 24 ؛ جواهر الكلام 19 : 440 . ( 5 ) . راجع كشف اللثام 6 : 24 ؛ جواهر الكلام 19 : 440 . ( 6 ) . قواعد الأحكام 1 : 431 . ( 7 ) . النهاية للطوسي : 245 ؛ المبسوط 1 : 362 ؛ الاقتصاد : 305 ؛ الجمل والعقود : 141 .