شرح
الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسعَ على واحدٍ وليطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي » « 1 » .
بحمله على صورة العمد ، فيكون طرح الثمانية ؛ لكون الشوط الثاني زيادة ، وأمّا التاسع :
فهو ابتداء شوط يُحسب واحداً ويتمّم بستّة .
وأمّا الزيادة السهويّة : فالظاهر صحّة السعي معها - كما في المتن - بل ولا خلاف فيه ، وادّعى في « الجواهر » : الإجماع عليه بقسميه ، وأنّه - حينئذٍ - يتخيّر بين رفع اليد عن الزائد والبناء على السبعة ، فيقطعه حين التذكّر ، وبين إكماله أسبوعين ، لأنّه مقتضى الجمع بين النصوص « 2 » .
ففي صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليه السلام : في رجلٍ سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ، ما عليه ؟ فقال عليه السلام : « إن كان خطأ أطرح واحداً واعتدَّ بسبعة » « 3 » .
وصحيح جميل بن درّاج ، قال : حججنا ونحن صرورة ، فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطاً ، فسألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذلك ؟ فقال عليه السلام : « لا بأس ، سبعة لك وسبعة تطرح » « 4 » .
وصحيح هشام بن سالم ، قال : سعيتُ بين الصفا والمروة وأنا وعبيد اللَّه بن راشد ، فقلت له : تَحَفَّظْ عليَّ ، فجعل يعدّ ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً ، فبلغ مثل ذلك ، فقلتُ له : كيف تعدّ ؟
قال عليه السلام : « ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً » ، فأتممنا أربعة عشر شوطاً ، فذكرنا لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال عليه السلام : « قد زادوا على ما عليهم ، ليس عليهم شيء » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 489 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 432 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 491 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 492 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 489 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 11 ، الحديث 1 .