( مسألة 9 ) : لو زاد فيه سهواً شوطاً أو أزيد صحّ ( 15 ) سعيه ، والأولى قطعه من حيث تذكّر
شرح
وقوله : « إنّه فريضة » ؛ أي يستفاد وجوبه من الكتاب الكريم ، والرمي من السُنّة النبويّة .
وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن رجلٍ نسي أن يطوف بين الصفا والمروة ؟ قال عليه السلام : « يُطاف عنه » « 1 » .
وخبر زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ نسي أن يطوف بين الصفا والمروة حتّى يرجع إلى أهله ؟ فقال عليه السلام : « يُطاف عنه » « 2 » .
فيجمع بينهما وبين الأوّل الظاهر في وجوب المباشرة بحملهما على صورة عدم إمكان الرجوع ؛ لجرحٍ أو مرض أو غيرهما .
وفي « الجواهر » : « مؤيّداً بفتوى الأصحاب ، والإجماع المحكيّ ، وقاعدة المباشرة ، ونفي الحرج وقبوله للنيابة » « 3 » .
( 15 ) أقول : الزيادة قد تكون عن عمدٍ ، وقد تكون عن سهو .
أمّا الأوّل : ففي « الشرائع » : أنّه لا تجوز الزيادة على السبع ولو زاد عامداً بطَل « 4 » .
وفي « الجواهر » : أنّه لا خلاف فيه » « 5 » .
ويدلّ عليه أنّه مع قصد جزئيّة الزائد للمأمور به لم يأت بالمأمور به فيبطل .
وخبر عبد اللَّه بن محمّد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذا السعي » « 6 » .
ويمكن الاستدلال أيضاً بصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إن طاف
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 486 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 486 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 430 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 1 : 248 .
( 5 ) . جواهر الكلام 19 : 431 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 490 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 12 ، الحديث 2 .