وإدراك ( 3 ) الوقوف بعرفات .
( مسألة 1 ) : الأحوط ( 4 ) لمن أبطل عمرته عمداً ، الإتيان بحجّ الإفراد وبعده بالعمرة والحجّ من قابل .
شرح
بالأولويّة .
فالمتحصّل : التفصيل في المسألة بين ترك الطواف عامداً عالماً بالحكم أو الموضوع ، أو جاهلًا بالحكم أو بالموضوع - كما إذا تخيّل أنّ الطواف هو الإتيان بسبعة أشواط حول المسجد فأتى بدله - وبين الترك نسياناً للموضوع .
( 3 ) لما مرّ فيما سبق أنّ الملاك في صحّة الحجّ في غير صورة الاضطرار إدراك الوقوف بعرفة ولو بمقداره الركني ، وهو الكون فيها ولو آناً مّا بين ظهر عرفة ومغربه ، فإذا عجز المعتمر عن إدراكه فقد فات طوافه .
( 4 ) هذا غير جارٍ فيمن ترك طواف العمرة إلى زمانٍ لا يمكنه إدراك الحجّ أيضاً ، وأمّا من أمكنه ذلك كما إذا بقي إلى غروب الشمس من يوم عرفة مقدارٌ يمكنه فيه الوصول إلى عرفة ، فهنا احتمالات :
بطلان عمله بالكلّيّة ؛ لبطلان عمرته ، وحجّه أيضاً - لبطلان عمرته - فليذهب حيث شاء وعليه العمل في العام القابل .
وجوب إنشاء الإحرام لحجّ الإفراد بعد الحكم ببطلان العمرة .
وجوب عدوله إلى الحجّ إفراداً وإتمامه مع بقاء ما عليه إلى القابل .
ظاهر بعض المحقّقين هو الأوّل ؛ إذ هو مقتضى القاعدة بعد بطلان عمله الواجب عليه ، ومعناه انكشاف بطلان إحرامه أيضاً من الأوّل ؛ إذ لا معنى لبطلان عمل مركّب وصحّة بعض أجزائه ، كوقوع الحدث في الصلاة المُبطِل لتكبيرة الإحرام أيضاً .
ونقل مقرّر بحث المحقّق الخوئي قدس سره عن المحقّق الثاني « 1 » أنّه قال بعدم بطلان إحرامه
هامش
( 1 ) . راجع جامع المقاصد 3 : 201 .