شرح
ويدلّ على البطلان صحيح معاوية بن عمّار ، عن رجلٍ ترك السعي متعمّداً ؟ قال عليه السلام :
« عليه الحجّ من قابل » « 1 » .
وصحيحه الثالث : في رجلٍ ترك السعي متعمّداً ؟ قال عليه السلام : « لا حجّ له » . « 2 »
والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين ترك الكلّ والبعض ؛ لوحدة الملاك وشمول الأدلّة ، ولا دليل على إجزاء بعض العمل عن كلّه ، وقد مرّ أنّه ببطلان العمل ينكشف بطلان الإحرام أيضاً ؛ فلا حاجة إلى التوسّل إلى مُخرج منه من العدول إلى عمرة مفردة وإن كان حسناً .
وأمّا الترك نسياناً : فقال في « الشرائع » : « ولو كان ناسياً وجب عليه الإتيان به ، فإنْ خرج عاد ليأتي به ، فإنْ تعذّر عليه استناب » « 3 » .
وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده في شيءٍ من ذلك ، بل عن « الغُنية » الإجماع عليه » « 4 » .
واستدلّ عليه بالأصل ، ولعلّ المراد أصالة عدم شرطيّته في صحّة سائر الأجزاء ، أو عدم لزوم الترتيب بينه وبين سائر الأجزاء .
وبعموم رفع الخطأ والنسيان والحرج والعُسر ، وفي الجميع كلام .
وبصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلتُ له : رجلٌ نسي السعي بين الصفا والمروة ؟ قال عليه السلام : « يعيد السعي » ، قلت : فإن فاته ذلك حتّى خرج ؟ قال عليه السلام :
« يرجع فيعيد السعي ، إنّ هذا ليس كرَمْي الجمار ، إنّ الرمي سُنّة ، والسعي بين الصفا والمروة فريضة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 484 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 7 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 485 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 248 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 430 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 485 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 8 ، الحديث 1 .