شرح
فالمراد إلى طلوع الفجر ؛ فلا يجوز التأخير إليه كما عن « النافع » « 1 » و « القواعد » « 2 » و « التهذيب » « 3 » و « النهاية » « 4 » و « المبسوط » « 5 » و « الوسيلة » « 6 » و « السرائر » « 7 » و « الجامع » « 8 » .
وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه » « 9 » .
ويستدلّ لجواز التأخير مطلقاً بالأصل ؛ لأصالة عدم وجوب التعجيل وعدم حرمة التأخير بعد شمول العمومات للمتقدّم والمتأخّر .
وبصحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ أحدهما عليهما السلام عن رجلٍ طاف بالبيت فأعيى ، أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال عليه السلام : « نعم » « 10 » .
وصحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يقدِم مكّة وقد اشتدّ عليه الحَرّ ، فيطوف بالكعبة ويؤخّر السعي إلى أن يبرد ؟ فقال عليه السلام : « لا بأس به وربّما فعلته » ، وقال : « وربّما رأيته يؤخّر السعي إلى الليل » « 11 » .
وقوله : « إلى أن يبرد » يحتمل أن يكون المراد منه التأخير إلى العصر ؛ فإنّه يبرد فيه الهواء في الجملة ، كما ورد في نصوص إجراء الحدود أنّه : أبْرِدوا بها « 12 » ؛ أي لا تقيموها في أواسط
هامش
( 1 ) . المختصر النافع 1 : 95 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 1 : 429 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 5 : 129 .
( 4 ) . النهاية للطوسي : 240 .
( 5 ) . المبسوط 1 : 359 .
( 6 ) . الوسيلة : 174 .
( 7 ) . السرائر 1 : 574 .
( 8 ) . الجامع للشرائع : 202 .
( 9 ) . جواهر الكلام 19 : 390 .
( 10 ) . وسائل الشيعة 13 : 411 ، كتاب الحج ، أبواب الطواف ، الباب 60 ، الحديث 2 .
( 11 ) . وسائل الشيعة 13 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 60 ، الحديث 1 .
( 12 ) . راجع وسائل الشيعة 28 : 21 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 7 .