تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الفاحش . نعم ، يجوز ( 10 ) من الطبقة الفوقانية أو التحتانية لو فرض حدوثها ؛ بشرط أن تكون بين الجبلين ؛ لا فوقهما أو تحتهما . والأحوط اختيار الطريق المتعارف قبل إحداث الطبقتين . ( مسألة 6 ) : يعتبر عند السعي إلى المروة أو إلى الصفا الاستقبال ( 11 ) إليهما ، فلا يجوز المشي على الخلف أو أحد الجانبين ، لكن يجوز الميل بصفحة وجهه إلى أحد الجانبين أو إلى الخلف . كما يجوز الجلوس والنوم على الصفا أو المَروة أو بينهما قبل تمام السعي ولو بلا عذر .
شرح
النحو ، كما يقال : طافت الطائرة بين الجبلين مع كونها في أعلاهما . ( 10 ) أقول : الطبقة الفوقانيّة المحدثة بالفعل لا يتحقّق فيها الشرط المذكور ؛ فإنّها فوق الجبلين وترتفع عنهما لا سيّما المروة ، فإنْ لم نكتف بالطواف من فوق كان السعي فيها باطلًا . وأمّا التحتانيّة : فإن حاذاها أصل الجبلين بحيث علم من كيفيّة وقوع الصخرة ونحوها كونها أسفل الوتد الجبلي المركوز في الأرض ، صدق على الطواف المذكور سعياً بينهما ، وإلّا بطل . ( 11 ) كلّ ذلك مقتضى إطلاقات النصوص الآمرة بالسعي بين الصفا والمروة ، والبدأة في السير من الأوّل والختم بالثاني ؛ فإنّ المفهوم منها المشي المتعارف من أحد الجبلين نحو الآخر ، فالمشي على الخلف أو نحو الجانب الأيمن أو الأيسر أو المشي باليد والرِجل كالبهائم وما أشبه ذلك خارجٌ عن مفاد النصّ فلا يحصل به الامتثال ، ومع الشكّ أيضاً يجب الاحتياط . وكذا الجلوس في الأثناء ، أو على الجبلين ، أو النوم ، فإنّ الجواز مقتضي إطلاق النصوص ، ويدلّ عليه النصوص الخاصّة أيضاً . ففي خبر يحيى الأزرق ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثمّ يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 111 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي