الفاحش . نعم ، يجوز ( 10 ) من الطبقة الفوقانية أو التحتانية لو فرض حدوثها ؛ بشرط أن تكون بين الجبلين ؛ لا فوقهما أو تحتهما . والأحوط اختيار الطريق المتعارف قبل إحداث الطبقتين .
( مسألة 6 ) : يعتبر عند السعي إلى المروة أو إلى الصفا الاستقبال ( 11 ) إليهما ، فلا يجوز المشي على الخلف أو أحد الجانبين ، لكن يجوز الميل بصفحة وجهه إلى أحد الجانبين أو إلى الخلف . كما يجوز الجلوس والنوم على الصفا أو المَروة أو بينهما قبل تمام السعي ولو بلا عذر .
شرح
النحو ، كما يقال : طافت الطائرة بين الجبلين مع كونها في أعلاهما .
( 10 ) أقول : الطبقة الفوقانيّة المحدثة بالفعل لا يتحقّق فيها الشرط المذكور ؛ فإنّها فوق الجبلين وترتفع عنهما لا سيّما المروة ، فإنْ لم نكتف بالطواف من فوق كان السعي فيها باطلًا .
وأمّا التحتانيّة : فإن حاذاها أصل الجبلين بحيث علم من كيفيّة وقوع الصخرة ونحوها كونها أسفل الوتد الجبلي المركوز في الأرض ، صدق على الطواف المذكور سعياً بينهما ، وإلّا بطل .
( 11 ) كلّ ذلك مقتضى إطلاقات النصوص الآمرة بالسعي بين الصفا والمروة ، والبدأة في السير من الأوّل والختم بالثاني ؛ فإنّ المفهوم منها المشي المتعارف من أحد الجبلين نحو الآخر ، فالمشي على الخلف أو نحو الجانب الأيمن أو الأيسر أو المشي باليد والرِجل كالبهائم وما أشبه ذلك خارجٌ عن مفاد النصّ فلا يحصل به الامتثال ، ومع الشكّ أيضاً يجب الاحتياط .
وكذا الجلوس في الأثناء ، أو على الجبلين ، أو النوم ، فإنّ الجواز مقتضي إطلاق النصوص ، ويدلّ عليه النصوص الخاصّة أيضاً .
ففي خبر يحيى الأزرق ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثمّ يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى