( مسألة 5 ) : يجب أن يكون السعي من الطريق المتعارف ( 9 ) ، فلا يجوز الانحراف
شرح
أن يطوف بالبيت ؟ قال عليه السلام : « يطوف بالبيت ، ثمّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما » « 1 » .
وإطلاقهما يقتضي ترتّب الحكم على الواقع على ما هو عليه ، ولا دخل لعروض حالات المكلّف فيه .
( 9 ) هذا يتصوّر في هذه الأزمنة بالخروج من بعض الأبواب المفتوحة في طرفي المسعى والسعي في خارجه ، والورود فيه من الآخر مثلًا ، وحينئذٍ : فمع العلم بكون الخارج من المسعى لا تبعد الصحّة وإلّا بطل ؛ لأنّ المفهوم من الأدلّة وقوعه في المسعى على النحو المتعارف المرسوم ، كما أنّ الظاهر البطلان أيضاً فيما إذا مشى في المسعى على نحو السعي من طرفٍ إلى طرفٍ بحيث عدّ ماشياً في عرضه لا طوله وإن وصل من الصفا إلى المروة بهذا المنوال .
وأمّا السعي في الطبقات بين الجبلين ، فلا إشكال في إمكان جعل المسعي طبقتين إذا صدق على الطائف فيهما أنّه يطوف بين الجبلين ولو بأن يحاذي شيء من بدن الطائف بشيءٍ من الجبل .
فلو احدث هناك طبقتان يكون سقف العليا منهما مساوياً لأعلى الجبلين أو أرفع من ذلك أيضاً بذراعين أو ثلاثة أذرع مثلًا ، ويكون أرض السفلى محاذياً لأسفل الجبلين أو أخفض منه بالمقدار المذكور ، جاز السعي في كلّ طبقةٍ منهما بلا إشكال ؛ لمحاذاة النصف الأعلى من بدن الساعي مع أسفل الجبل في الطبقة السافلة ، ومحاذاة النصف الأسفل منه مع أعلى الجبل في الطبقة العالية ، بل والجبلان قابلان من حيث الارتفاع لأن يحاذيا طبقتين يسعى عليهما الطائف .
وأمّا الطبقة الفوقانيّة الموجودة بالفعل ، فلا تحاذي الجبلين حتّى الصفا ، والطائف فيها يعلو عليهما لا سيّما على المروة بكثير ، اللَّهُمَّ إلّاأن يُقال بكفاية الصدق بينهما ولو بهذا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 413 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 63 ، الحديث 2 .