( مسألة 4 ) : يجب ( 8 ) أن يكون السعي بعد الطواف وصلاته ، فلو قدّمه على الطواف أعاده بعده ولو لم يكن عن عمد وعلم .
شرح
( 8 ) الظاهر أنّ أصل الحكم ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال كما اعترف به غير واحدٍ ، وادّعى في « الجواهر » « 1 » قيام الإجماع بقسميه عليه ، بل الظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين العَمد والجهل والسهو كما صرّح به الفاضل « 2 » والشهيد قدس سرهم « 3 » .
ويدلّ عليه مضافاً إلى السيرة المستمرّة في زماننا هذا المتّصلة بزمان المعصومين عليهم السلام النصوص الواردة في كيفيّة الحجّ .
ففي صحيح معاوية بن عمّار : « التمتّع أفضل الحجّ ، وبه نزل القرآن وجرت السنّة ، فعلى المتمتّع إذا قدِمَ مكّة طوافٌ بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام ، وسعي بين الصفا والمروة ، ثمّ يقصّر وقد أحلّ » « 4 » .
وصحيحه الآخر الطويل ، في سفر النبيّ صلى الله عليه وآله حجّة الوداع ، وفيه : « حتّى انتهى صلى الله عليه وآله إلى مكّة في سَلْخ أربع من ذي الحجّة ، فطاف بالبيت سبعة أشواط ، وصلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام . . . ثمّ قال : إنّ الصفا والمروة من شعائر اللَّه فأبدأُ بما بدأ اللَّه به » « 5 » وغيرهما .
ويدلّ عليه خصوص صحيح منصور الماضي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ بدأ بالسعي بين الصفا والمروة ؟ قال عليه السلام : « يرجع فيطوف بالبيت ، ثمّ يستأنف السعي » « 6 » .
وصحيحه الآخر ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ طاف بين الصفا والمروة قبل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 446 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 1 : 429 ؛ كشف اللثام 5 : 486 ؛ جواهر الكلام 19 : 446 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 408 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 212 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 214 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 413 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 63 ، الحديث 1 .