شرح
وفي « الجواهر » : « المراد الطهارة من الأحداث وفاقاً للمشهور شهرةً عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل في محكيّ « المنتهى » نسبته إلى علمائنا مُشعراً به ، بل هي كذلك ؛ إذ لم يحك الخلاف فيه إلّامن العُماني » « 1 » .
ويدلّ على عدم اشتراط الطهارة مطلقاً - وكذا الستر - الأصل بعد عدم الدليل عليها . نعم ، لا إشكال في استحباب الطهارة من الحدث مطلقاً .
وأمّا الخَبَث : ففي « الجواهر » : « أنّه صرّح جماعة باستحباب الطهارة منه أيضاً وإن كان لم يحضرني الآن ما يشهد له سوى مناسبة التعظيم ، وكون الحكم ندبيّاً يكتفى في مثله بنحو ذلك » « 2 » .
ويدلّ على عدم شرطيّة الطهارة من الحدث الأصغر نصوص :
منها : صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا بأس أن تقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّاالطواف ؛ فإنّ فيه صلاة ، والوضوء أفضل على كلّ حال » « 3 » .
وموثّق رفاعة ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « أشهدُ شيئاً من المناسك وأنا على غير وضوء ؟ قال عليه السلام : « نعم ، إلّاالطواف بالبيت ؛ فإنّ فيه صلاة » « 4 » .
وخبر زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على غير وضوء ؟ فقال عليه السلام : « لا بأس » « 5 » .
وأمّا صحيح الحلبي : قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 410 .
( 2 ) . نفس المصدر : 411 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 493 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 494 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 494 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 15 ، الحديث 4 .