( مسألة 2 ) : يجب ( 4 ) على الأحوط أن يكون الابتداء بالسعي من أوّل جزء من الصفا ، فلو صعد إلى بعض الدرج في الجبل وشرع كفى ، ويجب الختم بأوّل جزء من المروة ،
شرح
بالمروة في أيّ محلٍّ كان من أشواطه طرح ما مضى وإعادة العمل من رأسه ، كما أنّ من غسل شماله ثمّ تذكّر يجب عليه طرح ذلك والشروع في الوضوء من رأسه .
( 4 ) لا إشكال في أنّ الواجب في السعي أن يكون بين الجبلين المسمّى أحدهما بالصفا والآخر بالمروة ؛ لقوله تعالى : « إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا » « 1 » ؛ أي يطوف بينهما .
ولصحيح معاوية بن عمّار ، في حديثٍ : « ثمّ طُف بينهما سبعة أشواط ، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة » « 2 » .
وقالوا في المقام : إنّ الطواف بينهما يتوقّف في جانب الصفا على أن يلصق عقب رجليه إلى آخر الجبل ، وأصابع رجليه في جانب المروة إلى آخرها ، وفي كفاية إلصاق إحدى العقبين أو أصابع إحدى الرجلين إلى الجبلين إشكال .
وفي « الرياض » : « لولا اتّفاق الأصحاب في الظاهر على وجوب إلصاق العقب بالصفا والأصابع بالمروة ، لكان القول بعدم لزوم هذه الدقّة ، والاكتفاء بأقلّ من ذلك ممّا يصدق معه السعي بين الصفا والمروة عرفاً وعادةً لا يخلو من قوّة كما اختاره بعض المعاصرين ؛ لما ذكره من أنّ المفهوم من الأخبار أنّ الأمر أوسع من ذلك ؛ فإنّ السعي على الإبل الذي دلّت عليه الأخبار ، وأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يسعى على ناقته ، لا يتّفق فيه هذا التضييق من جعل عقبه يلصقة بالصفا في الابتداء ، وأصابعه يلصقها بالمروة موضع العقب بعد العود ، فضلًا عن ركوب الدرج ، بل يكفي الأمر العرفي ، ولكنّ الأحوط ما ذكروه » « 3 » .
قلت : تشخيص المسعى والمحلّ المعدّ للسعي المأمور به المشار إليه في الكتاب
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 158 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 482 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . رياض المسائل 7 : 119 .