شرح
الكريم بنحو العلم والقطع من جهة عرضه وجانب طوله صعب في الجملة .
أمّا العرض : فقد يقال بإدخال بعض المسجد في المسعى الفعلي ، ولو كان كذلك لوجب السعي خارجه ، كما أنّه قد يُقال بتضييقه والتصرّف في بعضه وتملّكه ، كما في صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في حديثٍ قال : « وكان المسعى أوسع ممّا هو اليوم ، ولكنّ الناس ضيّقوه » « 1 » .
ومقتضى هذا الصحيح عدم دخول شيء في المسعى من جهة العرض .
وأمّا من جهة الطول : فالحدّان معلومان وهما الصفا والمروة ، إلّاأنّه قد يخدش في تشخيص انتهاء الجبلين بالدقّة ؛ لاحتمال الزيادة والنقيصة في أنف الجبلين ، لكنّ الظاهر من كلماتهم عدم عروض تغيير في ذلك .
وعن كتاب « التهذيب » للنووي : أنّ ارتفاع الصفا الآن إحدى عشرة درجة . « 2 »
وفي « كشف اللثام » : « أنّ الظاهر من ارتفاع الصفا الآن سبع درجات ، وذلك لجعل التراب على أربع منها ، كما حفروا الأرض في هذه الأيّام فظهرت الدرجات الأربع » « 3 » .
وكيف كان : فالأحوط الصعود إلى شيء من الجبلين ، ونيّة السعي من المحلّ الواقعي أينما كان ذهاباً وإياباً .
هذا كلّه في الماشي .
وأمّا الراكب : ففي صحيح عبد الرحمن ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن النساء يطفن على الإبل والدوابّ ، أيجزيهنّ أن يقفن تحت الصفا والمروة حيث يرين البيت ؟ فقال عليه السلام :
« نعم » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 482 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . انظر كشف اللثام 6 : 6 ؛ جواهر الكلام 19 : 421 .
( 3 ) . كشف اللثام 6 : 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 498 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 17 ، الحديث 1 .