شرح
وعلى التقادير : فهل اللازم في المسألة مطلقاً إلغاء الشوط الأوّل واحتساب البدأة من الصفا صحيحاً مطابقاً للأمر ، والحكم بصحّة العمل ، أو الحكم ببطلان ما وقع من الأشواط والاستئناف من رأس ؟
وجهان ؛ اختار في « الجواهر » « 1 » الأوّل ، ولكنّ الأظهر الثاني ، يظهر ذلك بعد نقل نصوص الباب .
فمنها : صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة » « 2 » .
وصحيحه الآخر في حديثٍ : « وإن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا » « 3 » .
وصحيحه الثالث : « وإن بدأ بالمروة فليطرح ويبدأ بالصفا » « 4 » .
وخبر عليّ بن أبي حمزة ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ بدأ بالمروة قبل الصفا ؟
قال عليه السلام : « يعيد ، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن يعيد » « 5 » .
ومعتبر عليّ الصائغ ، قال : سُئِلَ أبو عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر عن رجلٍ بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال عليه السلام : « يعيد ، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه أن يبدأ بيمينه ثمّ يعيد على شماله » « 6 » .
إذا عرفت ذلك فنقول : إن قلنا بالفرض الأوّل وحملنا النصوص عليه كان المراد من قوله عليه السلام : « فليطرح ما سعى » في الصحاح الثلاثة طرح خصوص الشوط الأوّل الواقع من
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 419 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 487 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 487 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 10 ، الحديث 5 .