( مسألة 30 ) : لو لم يكن له زاد وراحلة ، ولكن قيل له : « حجّ وعليَّ نفقتك ونفقة عيالك » ، أو قال : « حجّ بهذا المال » ، وكان كافياً لذهابه وإيابه ولعياله ، وجب ( 36 ) عليه ؛ من غير فرق بينتمليكه للحجّ أو إباحته له ، ولا بين بذل العين أو الثمن ، ولا بين وجوب البذل وعدمه ، ولا
شرح
المنذور ورجحانه ليس إلّاكحسن متعلّقات سائر التكاليف الأوّليّة ، والاستناد إلى اللّهتعالى لا يقتضي أزيد من ذلك . ومقتضى ما ذكرنا كون المورد من قبيل التزاحم ولا بأس بالقول به ، فيجب تقديم الأهمّوهو الحجّ كما عرفت . وأمّا ما ذكره من المحذور : من إمكان أن يحتال كلّ أحد في إسقاط حجّه بالنذر ، فيدفعه : أنّه لا يزاحم الحجّ شيء من موارد النذر ، فلا يلزم ذلك المحذور . ( 36 ) في المسألة أقوال للأصحاب وإن كان أصل مسألة وجوب الحجّ بالبذل في الجملةمسلّماً عندهم ، بل حكي عليه الإجماع عن « الخلاف » « 1 » و « الغنية » « 2 » و « التذكرة » « 3 » ، و « المنتهى » « 4 » وغيرها كما في « كشف اللثام » « 5 » و « الجواهر » « 6 » ، وقد وقع الاختلاف في بعض الجهات والقيود . قال في « العروة الوثقى » : « من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملّكها إيّاه ، ولا بين أن يبذلعينها أو ثمنها ، ولا بين أن يكون البذل واجباً عليه بنذرٍ أو يمين أو نحوهما أو لا ، ولا بينكون الباذل موثوقاً به أو لا على الأقوى » « 7 » . فأشار في العبارة إلى عدّة من الاختلافات وهي أربع ، وستأتي الإشارة إليها وردّها .
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 251 / مسألة 9 .
( 2 ) . غنية النزوع 2 : 194 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء 7 : 60 / مسألة 44 .
( 4 ) . منتهى المطلب 10 : 78 .
( 5 ) . كشف اللثام 5 : 100 .
( 6 ) . جواهر الكلام 17 : 261 .
( 7 ) . العروة الوثقى 4 : 398 / مسألة 34 .