تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
( مسألة 28 ) : لو حصلت الاستطاعة ( 34 ) بالإباحة اللازمة وجب الحجّ ، ولو أوصي له بمايكفيه له فلا يجب عليه بمجرّد موت الموصي ، كما لا يجب عليه القبول .
شرح
والحاجّ ، فكفاية جميع الأجزاء عن العمل الفاقد لشرط من شروطه بالأولى . ولا يخفى عليك : أنّ الأولويّة تحتاج إلى القطع بعدم الخصوصيّة لمورد حكم الأصل‌كحرمة التأفيف المستفاد منها حرمة القتل ، وأمّا المورد : فالموت عند العرف أمر لا يقاس به‌فقد الشرط ، فيحتمل فيه خصوصيّة فلا يمكن تسرية الحكم إلى غيره ، ولذا جعل ذلك مقرّباًمؤيّداً . والثاني : القول بعدم إجزاء الواقع عن حجّة الإسلام ، ويعرف دليله ممّا ذكرنا في جواب‌الاستدلال للقول الأوّل . وأمّا مسألة فقد الاستطاعة بالنسبة لتلف المال ومؤونة ما بعد الرجوع ، فهي مبتنية علىالقول باشتراط ذلك ، فحكم ذلك بعد تسليم الاشتراط حكم تلف نفقة العود ، والكلام فيأصل الاشتراط ، وسيأتي في المسألة التاسع والثلاثين إن شاء اللَّه تعالى . ( 34 ) أقول : هنا فرعان : الأوّل : تسلّط الشخص على ما يقدر به على الحجّ لا بملكيّة العين ، بل بإباحة التصرّف‌فيها بما يتمكّن به من الإتيان بالواجب ، كما إذا شرط المشتري على البائع أن يُبيح له‌التصرّف في ماله بمقدار يكفي للحجّ أو أزيد ، أو أعاره راحلة بإعارة لازمة ونحو ذلك ، فهل‌يكون مستطيعاً أم لا ؟ الظاهر : كونه مستطيعاً ، والوجه في ذلك ظهور أدلّة الباب في كفاية القدرة عليه ولو بهذاالنحو ، فإنّ قوله تعالى : « مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 1 » أريد به مطلق الاستطاعة عليه لا خصوص ما كان بنحو الملك . وأورد عليه في « المستمسك » بحلّ ونقض : أمّا الأوّل : فلأنّ المراد بالاستطاعة في الآية الشريفة : الملك بشهادة نصوص الباب .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 92 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي