تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
أمّا المسألة الأولى : فهي ذات قولين : أحدهما : الحكم بكون الواقع حجّة الإسلام ، وكون الأمر المتعلّق به وجوبيّاً ، وكون‌الفاعل مستطيعاً ، فصدر العمل من أهله ووقع في محلّه ، قطع به في « المدارك » ، قال قدس سره : « فوات الاستطاعة بعد الفراغ من أفعال الحجّ لم يؤثّر في سقوطه قطعاً ، وإلّا لوجب إعادةالحجّ مع تلف المال في الرجوع ، أو حصول المرض الذي يشقّ السفر معه ، وهو معلوم‌البطلان » « 1 » ، وحكي نظير ذلك عن « الذخيرة » « 2 » . وعن « الجواهر » أنّه قال : « قد يمنع معلوميّة بطلانه بناءً على اعتبار الاستطاعة ذهاباًوإياباً في الوجوب . . . » « 3 » . أقول : في كلام صاحب « المدارك » أوّلًا : أنّ ظاهر كلامه مصادرة . وثانياً : أنّ مقتضى ظواهر النصوص الكثيرة الدالة على شرطيّة الزاد والراحلة فيالاستطاعة كون نفقة الذهاب والإياب كلتيهما شرطاً فيها ؛ إذ هو الذي يعرفه العرف فينظائر المقام ، فإذا قيل لك : هل عندك نفقة الحجّ ، أو نفقة زيارة الحسين عليه السلام ، أو مشهدالرضا عليه السلام ، فهل يتبادر في ذهنك غير نفقة الذهاب والإياب كلتيهما ؟ وهذا ظاهر ، فلاحظ ما ورد في النصوص : كقوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم والحلبي : في معنى الاستطاعة : « أن يكون عنده ما يحجّ به » « 4 » . وقوله عليه السلام في خبر حفص : « من كان صحيحاً في بدنه مخلّىً في سربه له زادٌ وراحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ » « 5 » .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 7 : 68 . ( 2 ) . ذخيرة المعاد 2 : 563 . ( 3 ) . جواهر الكلام 17 : 301 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 33 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 8 ، الحديث 1 و 2 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 34 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 8 ، الحديث 4 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 89 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي