تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
( مسألة 27 ) : لو تلفت بعد تمام الأعمال مؤونة عوده إلى وطنه ؛ أو تلف ما به الكفاية من ماله‌في وطنه ؛ بناء على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة ، لا يجزيه ( 33 ) عن حجّةالإسلام ، فضلًا عمّا لو تلف قبل تمامها ، سيّما إذا لم يكن له مؤونة الإتمام .
شرح
وأتى بعمرة التمتّع أيضاً ، بل وأتى ببعض أعمال الحجّ أو جميعها ، ففسخ المالك العقد ورجع‌بما وهب - مثلًا - فما معنى ترديده - حينئذٍ - بشقّيه ، وما معنى تمكّنه من أدائه من ماله الآخرمع كون الفرض أنّه لا مال له غير الملك المتزلزل وظهور قوله : « كان متمكّناً . » إلخ في أن‌ّالمأتيّ به يقع حجّة الإسلام ؟ ثمّ ما معنى لسقوط وجوب الحجّ - حينئذٍ - مع أنّه واقع في الحرج فعلًا لا سيّما لو رجع‌وفسخ ، فهل يكون رفع الحكم الحرجي بعد العمل به منّة عليه ؟ فالظاهر أنّ حكم المسألةكما ذكرناه . نعم ، لو كان فرض المسألة حصول الملك المتزلزل قبل أوان المقدّمات ، وحصول الفسخ‌عند اقتراب الشروع أو بعده في الجملة بحيث لم يصرف شيئاً أو صرف ما لا يضرّ بحاله‌بحيث يكون سقوط الوجوب رافعاً لحرجه لوجب الإقدام . ( 33 ) يرجع بحث الأصحاب في المقام إلى أنّ الحجّ الواقع من المكلّف بعنوان حجّةالإسلام ونيّة الوجوب ، هل يحكم بكونه ذلك ويحسب على ما نواه ويسقط الوجوب عنه ، أم لا بل يحكم بأنّه قصد أمراً وهميّاً وعنواناً تخيّليّاً وقد انكشف الأمر له بعد العمل ؟ وأمّا الواقع في الخارج : فلم يحكموا فيه بشيء ، لكنّ الظاهر : أنّه حجّ ندبي فيما لو اتّفق‌أنّ الفاعل قصد ما هو الواقع وكان خطأ في التطبيق ؛ لوجود ملاك العمل - حينئذٍ - وتعلّق‌الأمر الندبي به في الواقع وقد قصده العامل ، وهذا هو الذي قلنا بندرة وقوعه من الحاج‌ّوالمعتمر . وأمّا فيما قصد الوجوب على نحو التقييد ، فالحكم باستحبابه بل بصحّته مشكلٌ . وكيف كان : فينبغي التفصيل بين مسألة تلف مؤونة العود ، ومسألة تلف ما به الكفاية فيوطنه .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 88 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي