تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
تمام العمل الحاصل بتمام طواف الزيارة وسعيها انكشف عدم استطاعته وعدم كون حجّه‌حجّة الإسلام ، فهو كمن فقد زاده قبل ذلك ، أو سرقت دراهمه ودنانيره ، وقد حكموا فيه‌بانكشاف عدم الاستطاعة . الثاني : أنّه لو اطمأنّ بعدم البقاء فليس عليه الإقدام وتهيئة سائر المقدّمات ، وحينئذٍ : فلو انكشف بعد مضيّ الموسم بقاء المال وكونه مستطيعاً من أوّل الأمر استقرّ عليه الحجّ ؛ لانكشاف كونه مستطيعاً ومكلّفاً بحجّة الإسلام وإن كان معذوراً في تركه كما مرّ . الثالث : أنّه لو شكّ في البقاء والزوال ، فمقتضى الاستصحاب بقاء الملك والاستطاعة ؛ فيجب عليه ترتيب آثاره وتكون صورة الشكّ نظير صورة الاطمئنان بالبقاء ، إلّاأنّ الأوّل‌حجّة شرعيّة والثاني أمارة عقلائيّة ، وحكم ظهور الخلاف فيه حكم ظهور الخلاف فيصورة الاطمئنان . ولو علم بأنّه لو انكشف الخلاف كان البقاء على العمل أو رفع اليد والعود إلى الوطن‌حرجيّاً ، فالظاهر أنّه لا تأثير له في منع وجوب العمل على وفق الاستصحاب ؛ فإنّ الحرج‌المحتمل لا يؤثّر في ذلك . فلو زال الملك قبل العمل أو في أثنائه ووقع في العسر والحرج‌فهو ليس من اللَّه تعالى ، بل يكون كما لو سرق متاعه وزاده في الأثناء فوقع في الحرج . وفي تقريرات بحث العلّامة الخوئي دام ظلّه بعد حكمه بأنّ الملاك في الاستطاعة صدق‌كونه عنده ما يحجّ به قال : « فلو حصل له زاد وراحلة ولو بالملكيّة المتزلزلة يجب عليه‌الحجّ ؛ لتحقّق الاستطاعة ، ولو علم أنّ المالك يفسخ ويسترجع المال فإن كان متمكّناً من‌أدائه بلا حرج فلا كلام ، وإن استلزم أداؤه الحرج يسقط وجوب الحجّ ؛ لنفي الحرج ، ولوشكّ في الرجوع يستصحب عدمه » « 1 » . أقول : ليت شعري كيف فرض المسألة ، فإنّه إن حصل له الملك المتزلزل قبل أوان‌خروج الرفقة - مثلًا - فأوجبنا عليه التهيّؤ وتحصيل المقدّمات الوجوديّة فسلك السبيل
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 1 : 140 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 26 : 111 .