تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( مسألة 26 ) : لا يكفي في وجوب الحجّ الملك المتزلزل ( 32 ) ، كما لو صالحه شخص بشرطالخيار إلى مدّة معيّنة ، إلّاإذا كان واثقاً بعدم فسخه ، لكن لو فرض فسخه يكشف عن عدم‌استطاعته .
شرح
عن حجّة الإسلام ؛ لأنّ الأمر الفعلي لم يقصده وإنّما قصد الندبي المترتّب ، ولا يقاس هذابالفرضين السابقين لوحدة الأمر فيهما وتعدّده في المقام » « 1 » . أقول : يرد عليه : أنّه لا وجه لدعوى وحدة الأمر في الفرضين الأولين وتعدّده فيالأخير ، وقد عرفت التعدّد فيهما أيضاً وإمكان الإطلاق والتقييد فيه ، وقد عرفت الإجزاءفي صورة الإطلاق ، وأمّا التقييد : فيرجع الكلام فيه إلى ما ذكره في الفرع الأخير من تعدّدالأمر كما ذكرنا ؛ فإنّ فيهما أيضاً يتصوّر تعدّد الأمر بنحو الترتّب ، فلا يرد إشكال على المقرّرإلّا في تخيّله وحدة الأمر في الفرضين الأوّلين . ثمّ إنّ تأمل الماتن في آخر المسألة ينشأ من أنّ الحكم بصحّته يحتاج إلى كفاية الملاك‌فيما لا أمر فيه ، أو إلى القول بتعلّق الأمر الندبي به بنحو الترتّب ، وكلا الأمرين يتوقّفان علىإحراز قابليّة الزمان لوقوع غير حجّة الإسلام فيه وهو غير ظاهر الوجه . ( 32 ) لا خصوصيّة في الملك ؛ فإنّ الحكم كذلك في تخلية السرب المتزلزلة وصحّةالجسم كذلك ، والكلّ يرجع إلى الاستطاعة المتزلزلة ، والمسألة لابدّ أن تلاحظ من جهتين : الأولى : إرجاع الكلام إلى معنى الاستطاعة والبحث عن أنّ المستفاد من قوله تعالى : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 2 » هل هو الاستطاعة الثابتة المستقرّة بحيث تطمئنّ نفوس الواجدين لها بثباتها ودوامها ، فالملكيّة المتزلزلة خارجة عن الشرط ، وينتج القول بذلك القطع بعدم تحقّق الاستطاعة في الملك المتزلزل ولو اتّفق عدم الزوال‌فيما بعد وانكشف بقاؤها إذا كان بعد فوات وقت العمل ؟ وهذا غير بعيد وإن أنكره بعض المؤلّفين « 3 » في الباب ؛ فإنّ من سيرة العقلاء عدم ابتناء
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 1 : 139 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 26 : 110 . ( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 3 ) . راجع معتمد العروة الوثقى 1 : 140 ؛ مستمسك العروة الوثقى 10 : 113 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 85 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي