شرح
رمضان بتخيّل استحبابه . ومن صحّته ندباً ؛ لعدم تسليم ما ذكر من اختصاص الزمان وكونه مثل شهر رمضان ، بلالواجب بعد الاستطاعة هو الحجّ الكلّي المسمّى بحجّة الإسلام ، لكنّه فوريّ في السنةالاولى ففوري في السنين بعدها ، فمن غفل عن أصل الواجب ونوى غيره صحّ ما نواه غيره . والاستشكال في الصحّة : بأنّها تحتاج إلى أمر ولا أمر هنا ، فإنّ ما قصده وهمٌ غير واقع ، وما هو الواقع غير مقصود ، فلا صحّة لما وقع . غير وارد أوّلًا : بإمكان تصحيحه بالملاك ؛ لوجود مصلحة الحجّ في الواقع ، وإن لم يتعلّقبه الأمر ؛ للمزاحمة والتضادّ كالصلاة المزاحمة للإزالة . وثانياً : يمكن القول بتعلّق الأمر به على نحو الترتّب ، فالأمر في المرتبة الأولى متعلّقبحجّة الإسلام ، ومع عدم إتيان المكلّف به غفلةً أو نسياناً يتعلّق أمر آخر ندبي بالحجّالندبي ؛ فإنّه يجوز تعلّق الأمر بضدّين في وقتٍ واحد على نحو الترتّب كما في الإزالةوالصلاة ، بل وعلى هذا يمكن الحكم بالصحّة فيما إذا أتى بالندبي مع العلم بالحال أيضاً . وأمّا الفرع الثاني : فالظاهر أنّ حكمه هو حكم الفرع الأوّل بعينه . وأمّا الفرع الثالث : فالكلام فيه بالنسبة للإجزاء هو الكلام في الفرع الأوّل مع فرضالتقييد ؛ فإنّ التوجّه إلى الأمر الوجوبي ومتعلّقه وتركه ونيّة الأمر الندبي من أظهر مصاديقالتقييد فلا قصد للأمر الواقعي ، كما أنّه لا قصد لمتعلّقه فلا إجزاء . وأمّا بالنسبة لصحّة الحجّ الندبي ، فالكلام فيه ما مرّ وقد عرفت إشكاله . ثمّ إنّ مقرّر بحث العلّامة الخوئي دام ظلّه حكم بصحّة العمل الواقع بعنوان الندب حجّاًندبيّاً متعلّقاً بالأمر الترتّبي ، فالواقع صحيح ، والحجّ الأصلي المطلوب باقٍ على ذمّته . قال ما خلاصته : « لأنّ في المقام أمرين ؛ أحدهما وجوبي ، والآخر ندبي مترتّب علىالأوّل وفي طوله لا في عرضه ، فالأمر الثاني مترتّب على عدم الإتيان بالأوّل ولو عنعصيان ، وكلّ مورد أمكن فيه جريان الترتّب فيه يحكم بوقوعه ، فحجّه صحيح غير مجزٍ