تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( مسألة 25 ) : لو اعتقد ( 31 ) أنّه غير مستطيع فحجّ ندباً ، فإن أمكن فيه الاشتباه في التطبيق صح‌ّوأجزأ عن حجّة الإسلام ، لكن حصوله مع العلم والالتفات بالحكم والموضوع مشكل ، وإن‌قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنه ، وفي صحّة حجّه تأمّل . وكذا لو علم‌باستطاعته ثمّ غفل عنها . ولو تخيَّل عدم فوريته فقصد الندب لا يجزي ، وفي صحّته تأمّل .
شرح
المؤاخذة كما ذهب إليه المحقّق الأنصاري رحمه الله « 1 » وغيره « 2 » ، فاللازم ثبوت أصل الحكم على المبنيين واستقرار الوجوب في المقام . وإن قلنا : بأنّ مفادها رفع الحكم من أصله ، فاللازم عدم الاستقرار في المقام ؛ لعدم‌الحكم الفعلي في زمان العمل . وبالجملة : الأولى في الجواب ما ذكرنا وهو أنّ أدلّة الرفع لا ترفع أصل الحكم ، بل‌المؤاخذة فقط . ( 31 ) في المسألة فروع : الأوّل : اعتقاد المكلّف عدم استطاعته ، والإتيان بالحجّ ندباً . الثاني : غفلته عن الاستطاعة ، والحجّ ندباً . الثالث : علمه بالموضوع والحكم ، وتخيّله عدم فوريّة الحكم ، والحجّ ندباً . والكلام في الفروع يقع تارةً في كفاية ما وقع في الخارج عمّا هو الواقع من المكلّف به ، وأخرى في صحّته بنفسه مع فرض عدم إجزائه عن الواقع . أمّا الفرع الأوّل : فالحكم بإجزاء الحجّ الواقع ندباً عن حجّة الإسلام مشكل من جهتين : من جهة الحكم ؛ فإنّ هذا الشخص قد قصد حكماً خاصّاً وهو الطلب الندبيّ الخفيف ولم‌يقصد الواقع الموجود وهو الطلب الوجوبيّ الأكيد . ومن جهة الموضوع ؛ فإنّه قد قصد الحجّ الندبي ولم يقصد الحجّ الواجب المعنون بعنوان‌حجّة الإسلام ، فالحكم بالإجزاء في المقام يشبه الحكم بكفاية عمل من أتى نافلة الصبح
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 29 . ( 2 ) . كفاية الأصول : 339 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 442 - 443 ؛ نهاية الأفكار 3 : 211 .