تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
عنده ما يكفيه فلم يستقرّ عليه » « 1 » . والوجه فيه : أنّا نسلّم أنّه لم يصر مورد التكليف للجهل ، بل هو معذور في تركه ، لا أنّه لم‌يتعلّق به التكليف أصلًا . قال في « المستمسك » : « وكأنّ الوجه الذي دعا القمّي رحمه الله إلى نفي الاستطاعة ما تضمّن‌من النصوص : من أنّ « من ترك الحجّ ولم يكن له شغل يعذره اللَّه به فقد ترك فريضة من فرائض الإسلام » ممّايدلّ على أنّ وجود العذر نافٍ للاستطاعة . وفيه : أنّ المفهوم من النصوص العذر الواقعي الذي لا يشمل قصور المكلّف من جهةغلطه وجهله واشتباهه ، بل يختصّ بالأمر الواقعي الذي يكون معلوماً تارةً ومجهولًااخرى » « 2 » . ومعنى الخبر : من ترك الحجّ لا لعذر وجب القضاء ، ومن تركه لعذرٍ يعذره اللَّه لم يجب‌عليه القضاء ، والمراد بالعذر هو انتفاء شرائط الوجوب الواقعي الذي يكون سبباً لعدم إنشاءالفريضة وعدم وجوب القضاء ، لا غفلة المكلّف وجهله بعد الإنشاء . وهذا لو لم يكن ظاهرالخبر فلابدّ من أن نحمله عليه جمعاً بينه وبين إطلاقات الأدلّة الأوّليّة كما عرفت . وفصّل مقرّر بحث الأستاذ الخوئي دام ظلّه في الغفلة عن الحكم بين كونها عن تقصيربأن تنبّه للحكم فلم يتعلّم حتّى غفل ، وبين عدم استناده إلى تقصير ككثرة الابتلاء والاشتغال ، فلا قضاء في الثاني دون الأوّل ؛ وذلك لأنّه في صورة التقصير يتنجّز الحكم عليه فيبقى . وأمّا الثاني : فمقتضى حديث الرفع رفع واقعي للأحكام ، فلا حكم حتّى يقضى ، وفيالحقيقة حديث الرفع تخصيص في الأدلّة الأوّليّة . وفصّله رحمه الله في مورد الجهل بالاستطاعة بين الجهل البسيط والمركّب ؛ فإنّ في الأوّل
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 387 / مسألة 25 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 111 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 79 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي