تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( مسألة 23 ) : إن كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو مع غيره ، وتمكّن من التصرّف‌فيه ولو بالتوكيل يكون مستطيعاً ( 29 ) وإلّا فلا ، فلو تلف في الصورة الأولى بعد مُضيّ الموسم
شرح
وبالبطلان . ونظيره النهي عن ذلك بمعنى الإرشاد إلى ذلك كالنهي عن البيع الربوي وبيع‌الغرر وبيع ما ليس عنده . هذا ما ذكروه في المقام ؛ أي حاصل ما يستفاد من أكثر كلمات الأصحاب ، ولكنّه كلام‌ٌكلّي فرضي ، وأنّه لو كان كذا لكان كذا ، فاللازم ملاحظة أنّ المستفاد من الأدلّة ما هو ؟ فنقول : إنْ كان الدليل على الصحّة في العقود عموم وجوب الوفاء بالعقود والشروط ، فالظاهر بطلان القسم الثاني والثالث ، فإنّ مبغوضيّة المسبّب بنفسه أو مع السبب ينافيإيجاب الوفاء به . اللهمّ إلّاأن يراد بالأمر الإرشاد إلى الصحّة . وإن كان الدليل في البيع قوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 1 » ، وقوله : « تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ » « 2 » ، فالظاهر الصحّة في القسمين ؛ فإنّ معنى الحلّية النفوذ والتأثير ، فالآيتان دالّتان على الحكم‌الوضعي وهو لا ينافي التكليف التحريمي . فظهر : أنّ القسم الأوّل صحيح ، والقسم الأخير دالّ على البطلان قطعاً ، إلّاأنّه ليس فيالمقام دليل كذلك ، وأدلّة التحريم في المقام - أعني حرمة التعجيز - لو دلّ على الحرمةالنفسيّة أيضاً يكون من القسم الثاني أو الثالث . ( 29 ) في المسألة فرعان ، ولكلّ فرعٍ شقوق : الأوّل : وجود مال له غائب ، فإمّا أن لا يتمكّن من التصرّف فيه ، أو يتمكّن ، وعلى الثانيفإمّا أن يتلف بعد مضيّ الموسم ووقت الحجّ ، أو يتلف قبله ، وعلى الثاني فإمّا أن يتلفه‌باختياره وهو المراد بالتقصير ، أو يتلف من غير اختياره . الثاني : حدوث مال له بالإرث ونحوه ، وشقوقه كالأوّل .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 275 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 29 .