شرح
بلحمها على المساكين » « 1 » .
قال في « الجواهر » بعد ذكر الخبر : « معتضداً بقول ابن عبّاس فيما روى عنه صلى الله عليه وآله : « فيالدوحة بقرة وفي الجِزْلة شاة » المظنون أنّه عن رواية » « 2 » . أقول : الدوحة : هي الشجرة العظيمة الواسعة . وفي « المجمع » : « قطع دوحة من الحرم فأمر بعتق رقبة » « 3 » . ويظهر منه أنّه رواية . وأمّا الجزلة : فالجزيل - في اللغة « 4 » - العظيم ، والجَزْلة - بالفتح - : مصدر بمعنى القطع ، وبالكسر : القطعة . ويفهم من العبارة المنقولة عن ابن عبّاس : أنّ المراد من الجزلة الشجرةالصغيرة . وقال في « الشرائع » : « وفي الكبيرة بقرة ولو كان مُحلّاً ، وفي الصغيرة شاة ، وفي أبعاضهماقيمته ، وعندي في الجميع تردّد » « 5 » . وجزم ابن إدريس بالعدم ، قال : « ولم يتعرّض في الأخبار عن الأئمّة للكفّارة لا فيالكبيرة ولا في الصغيرة » « 6 » . أقول : لعلّ ابن إدريس لم يعتن بما رواه موسى بن القاسم على مذهبه في الحديث . ثمّ إنّه لا يخفى عليك الخدشة في سنده ؛ للجهل بحال من روى عنه موسى منالأصحاب ، ومع جبره بالشهرة ونقل عدم الخلاف والإجماع فلا تفصيل فيه بين الشجرة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 174 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 2 ) . جواهر الكلام 20 : 426 .
( 3 ) . مجمع البحرين 2 : 349 ، مادّة « دوح » .
( 4 ) . راجع مجمع البحرين 5 : 337 ، مادّة « جزل » .
( 5 ) . شرائع الإسلام 1 : 272 .
( 6 ) . السرائر 1 : 554 .