( مسألة 45 ) : لو قطع الشجرة ( 123 ) التي لا يجوز قطعها أو قلعها ، فإن كانت كبيرة فعليهبقرة ، وإن كانت صغيرة فعليه شاة على الأحوط .
شرح
وفي صحيح حريز : لمّا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : «
إنّ اللَّه قد حرّم مكّة فلا يُعضد شجرها
» ، فقالالعبّاس : يا رسول اللَّه ! إلّاالإذْخِر فإنّه للقبر والبيوت ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : «
إلّا الإذْخِر » « 1 » .
وفي خبر محمّد بن مسلم ، في خطبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : فقام إليه العبّاس بن عبد المطّلبفقال له : يا رسول اللَّه ! إلّاالإذْخِر فإنّه للقبر ولسقوف بيوتنا ؟ فسكت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ساعةوندم العبّاس على ما قاله . ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : «
إلّا الاذْخِر » « 2 » .
وظاهر الموثّق أنّه قد أجاز النبيّ صلى الله عليه وآله قطع الإذْخر من قِبَل نفسه بولايته على الأحكامكما دلّ عليها النصوص ، وفي بعض تلك النصوص أنّه يعرضه إلى اللَّه تعالى فيمضيه ، ولعلّالتأمّل ساعة في صحيح حريز كان لذلك ، فأمضاه اللَّه تعالى . ( 123 ) نسب هذا الحكم إلى « المبسوط » « 3 » و « الخلاف » « 4 » و « الغنية » « 5 » و « الوسيلة » « 6 » ، وحكي « 7 » عن غير واحدٍ الشهرة عليه ، بل حكي عن « الخلاف » « 8 » الإجماع عليه . وقد استدلّ عليه : بما رواه موسى بن القاسم عن أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام ، أنّه قال : «
إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإن أراد نزعها كفّر بذبح بقرة يتصدّق
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 556 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 88 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 558 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 88 ، الحديث 4 .
( 3 ) . المبسوط 1 : 354 .
( 4 ) . الخلاف 2 : 408 / مسألة 281 .
( 5 ) . غنية النزوع 2 : 168 .
( 6 ) . الوسيلة : 167 .
( 7 ) . راجع جواهر الكلام 20 : 425 - 426 .
( 8 ) . الخلاف 2 : 408 / مسألة 281 .