الرابع والعشرون : لبس السلاح ( 129 ) على الأحوط « 1 » ، كالسيف والخنجر والطبنجة ونحوها ممّا هو آلات الحرب إلّالضرورة . ويُكره حمل السلاح إذا لم يلبسه إن كان ظاهراً ، والأحوطالترك .
شرح
( 129 ) المسألة مورد اختلاف بين الأصحاب ، والمشهور « 2 » الحرمة ، وذهب المحقّق في « الشرائع » « 3 » وعدّة آخرون منهم العلّامة « 4 » وسيّد « المدارك » « 5 » إلى الكراهة ، واستدلّ على حرمته بالنصوص التالية : أحدها : صحيح ابن سنان ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام : أيحمل السلاح الُمحرِم ؟ فقال عليه السلام :
« إذا خاف المُحرم عدوّاً أو سرقاً فليلبس السلاح » « 6 » .
فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام : «
فليلبس
» إباحة اللبس عند الخوف لا إيجابه ، فمفهوم القضيّة أنّهإذا لم يخف فليس عليه لبسه ، ولكن يحتمل أن يكون المراد إيجاب اللبس عند الخوف ، فالمفهوم عدم الوجوب عند الأمن لا عدم الجواز . ونظيره صحيحه الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
المُحرم إذا خاف لبس السلاح » « 7 » .
وثانيها : معتبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : «
لا بأس بأن يُحرم الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدوّ » « 8 » .
فإنّ المفهوم وجود البأس فيه مع عدم الخوف ، والبأس التكليفي الحرمة ، والوضعي الكفّارة .
هامش
( 1 ) . في ( أ ) لم يرد : « على الأحوط » .
( 2 ) . مسالك الأفهام 2 : 267 ؛ كشف اللثام 5 : 403 ؛ جواهر الكلام 18 : 422 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 226 .
( 4 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 37 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 318 ؛ منتهى المطلب 12 : 221 .
( 5 ) . مدارك الأحكام 7 : 373 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 12 : 504 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 2 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 12 : 504 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 3 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 12 : 504 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 4 .