تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
بنفسه جاز قلعهما وقطعهما ، وإن لم يغرس الشجر بنفسه فالأحوط ( 118 ) الترك وإن كان‌الأقوى الجواز ، ولا يترك الاحتياط في الحشيش ( 119 ) إن لم ينبته بنفسه ، ولو اشترى داراً فيها
شرح
وخبر إسحاق بن يزيد : أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يدخل مكّة فيقطع من شجرها ؟ قال عليه السلام : « اقطع ما كان داخلًا عليك ، ولا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك » « 1 » . ( 118 ) ظاهر موثّقي حمّاد وخبر إسحاق : أنّ الشجر النابت بنفسه في الملك لا يحرم قطعه‌ولو لم يغرسه المالك ؛ فتعارض صحيح حريز الدالّ على حصر الجواز بالإنبات . لكنّ الظاهر تقدّم ظهورهما وحمل الحصر في صحيح حريز على الحصر الإضافي ؛ أيفي مقابل ما نبت في الحرم بنفسه قبل أن يتملّك الدار ويتّخذ المِضرب ، لا في مقابل ما نبت‌بعد تملّكه . والتصرّف في الحصر بهذا النحو أهون من حمل النبت في المنزل على الإنبات . وإن شئت فقل : إنّ العامّ في صدر صحيح حريز قد خصّص بما ينبت في ملك الشخص‌بدليلٍ منفصل ، كما أنّه قد خصّص بما أنبته الشخص بدليلٍ متّصل ، ووجه الاحتياط فيه يظهرممّا سيأتي . ( 119 ) ظاهر النصوص اختصاص جواز القطع بالشجر ؛ إذ لم يذكر الحشيش في واحدٍمنها ؛ فيبقى عموم صحيح حريز بالنسبة للحشيش النابت في الملك بنفسه على حاله . لكن في « الجواهر » : « أنّه لا قائل بالفرق بينه وبين الحشيش » « 2 » . بل في « التهذيب » « 3 » بعد ذكر صحيح حريز : « كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين ، إلّا ما أنبتّته أنت وغرسته » ، أضاف هذه العبارة : « وكلّ ما دخل على الإنسان في منزله فلا بأس‌بقلعه ، فإن بنى في موضعٍ يكون فيه نبت لا يجوز له قلعه » « 4 » ؛ لاحتمال كونه من تتمّة النصّ ، وإلّا كان فتوى منه ، بل لعلّ ظاهر النصوص كون المدار على النبات
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 555 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 87 ، الحديث 6 . ( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 417 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 5 : 380 / 238 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 553 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 86 ، الحديث 4 .