شرح
ونسب « 1 » الحكم في المقام إلى « الكافي » « 2 » و « المهذّب » « 3 » و « النهاية » « 4 » و « المبسوط » « 5 » و « الجامع » « 6 » . واستدلّ عليه : بمضمر محمّد بن عيسى ، عن عدّة من أصحابنا ، عن رجلٍ من أهلخراسان : أنّ مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شيءٌ : مُحرِم قلع ضرسه ؟ فكتب عليه السلام : «
يُهَريق دماً » « 7 » .
لكنّه لا يكون دليلًا على الحكم ؛ لجهالة الرجل من أهل خراسان ، ولإضمار المسؤول ، ولاحتمال كون السؤال من جهة الإدماء ؛ فإنّ قلع الضرس بدونه نادر جدّاً . لكن يرد عليه - حينئذٍ - عدم وجوب الكفّارة للإدماء كما عرفت ، ولتعارضه مع روايةحسن الصيقل : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المُحرم تؤذيه ضرسه أيقلعه ؟ قال عليه السلام : «
نعم ، لا بأس به » « 8 » .
وبالجملة : فالرواية غير صالحة للاستدلال بها . لكن قال في « الجواهر » : « ولكن عرفت سابقاً أنّ الأقوى وجوبها ، بل وكذا هنا عملًابالمضمر الذي تشهد القرائن على أنّه عن الإمام ، خصوصاً بعد عمل من عرفت ، بل قيل إنّهالمشهور » « 9 » .
هامش
( 1 ) . راجع كشف اللثام 6 : 483 ؛ جواهر الكلام 20 : 429 .
( 2 ) . الكافي في الفقه : 204 .
( 3 ) . المهذّب 1 : 224 .
( 4 ) . النهاية للطوسي : 235 .
( 5 ) . المبسوط 1 : 350 .
( 6 ) . الجامع للشرائع : 194 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 13 : 175 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 12 : 564 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 95 ، الحديث 2 .
( 9 ) . جواهر الكلام 20 : 430 .