الثالث والعشرون : قلع الشجر والحشيش النابتين في الحرم وقطعهما ( 116 ) . ويستثنى منه
شرح
ولعلّ احتياط المتن في الحرمة والكفّارة لما ذكره في « الجواهر » ، مع أنّ نقل عدّة منأصحاب محمّد بن عيسى الأشعريّ القمّي شيخ القمّيين ووجه الأشاعرة عن رجلٍ يدلّ علىكون الرجل مورد اعتماد ووثوق ، وإطلاق الموالي يشعر بأنّ المراد المسؤول هو الإمامالمعصوم ، فتأمّل . ( 116 ) قال في « الشرائع » : « وقطع الشجر والحشيش » « 1 » . وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍأجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في « المنتهى » وعن « التذكرة » : نسبته إلى علماءالأمصار » « 2 » . ويدلّ على ذلك نصوص : منها : خبر ابن سنان في حديثٍ في المُحرم : قلت له : أن يَحتشّ لدابّته وبعيره ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، ويقطع ما شاء من الشجر حتّى يدخل الحرم ، فإذا دخل الحرم فلا » « 3 » .
وكلمة « مِنْ » في قوله عليه السلام : « من الشجر » ، إمّا بيانيّة فالمراد قطع نفس الشجر ، وإمّاللإلصاق فالمراد قطع الأغصان ونحوها من الشجر . وصحيح زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : «
كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين » « 4 » .
وموثّق زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : «
حرّم اللَّه حرمه بريداً في بريد أن يُختلى خلاه أو يُعضد شجره » « 5 » .
في « المجمع » : الخلي - بالقصر - الرطب من النبات ، والواحدة : خلاة ، كحصى وحصاة ،
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 226 .
( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 412 - 413 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 552 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 85 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 552 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 86 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 555 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 87 ، الحديث 4 .