شرح
مجلس سقط شاة . ثمّ اعلم أنّ هنا من النصوص ما يتراءى منها تعارضها لنصوص تعيين الشاة في الكفّارة : ففي صحيح معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن المُحرم تطول أظفاره أو ينكسربعضها فيؤذيه ؟ قال عليه السلام : «
لا يقصّ منها شيئاً إن استطاع ، فإنْ كانت تؤذيه فليقصّها وليطعم مكان كلّ ظفرٍ قبضة من طعام » « 1 » .
لكن هذا وارد مورد الضرورة والتأذّي ، فلا تعارض في البين ، وظاهره وجوب القبضةكفّارة ، ولا بأس بالقول به . وفي مرسل حريز عن أبي جعفر عليه السلام : في مُحرم قلّم ظفراً ؟ قال عليه السلام : «
يتصدّق بكفٍّ من طعام
» ، قلت : ظفرين ؟ قال : «
كفّين
» ، قلت : ثلاثة ؟ قال : «
ثلاثة أكفّ
» ، قلتُ : أربعة ؟ قال : «
أربعة أكفّ
» ، قلتُ : خمسة ؟ قال : «
عليه دمٌ يُهَريقه ، فإن قصَّ عشرة أو أكثر من ذلك ، فليس عليه إلّادمٌ يهريقه » « 2 » .
فإنّ ظاهره وجوب كفّ من الطعام لكلّ ظفرٍ إلى أن يبلغ خمسة بدل الأمداد ، ووجوبالشاة بعدها إلى تمام العشرين أصابع ، وهذا لا يقاوم ما ذكر في الأمداد ؛ لضعفه بالإرسال . ويمكن حمله على صورة النسيان ؛ فيوافق صحيح حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : فيالمُحرم ينسى فيُقلّم ظفراً من أظافيره ؟ قال عليه السلام : «
يتصدّق بكفٍّ من الطعام
» ، قلت : فاثنين ؟ قال :
« كفّين
» ، قلتُ : فثلاثة ؟ قال : «
ثلاث أكفّ ، كلّ ظفرٍ كفّ حتّى يصير خمسة ، فإذا قلّم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان » « 3 » .
وهذا لا يمكن العمل بظاهره من الوجوب ؛ لما مرّ في صحيح أبي حمزة وزرارة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 163 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 164 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 163 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 12 ، الحديث 3 .