نعم ، لو قصّهما في مجلس واحد فللمجموع شاة ، إلّامع تخلّل الكفّارة بين قصّ الأوّلوالثاني فعليه شاتان ، ولو قصّ جميع أظفار إحداهما وبعض الأخرى فللجميع شاة ( 109 ) ، وللبعض لكلّ ظفر مُدّ ، ولو قصّ جميع إحداهما في مجلس أو مجلسين ، وجميع الأخرى فيمجلس آخر أو مجلسين آخرين ، فعليه شاتان ( 110 ) ، ولو قصّ جميع أظفار يده في مجالسعديدة فعليه شاة ( 111 ) ، وكذا في قصّ ظفر الرجل .
شرح
كانا في وقتٍ واحد ، فلأنّه أولى من التفرّق الزماني ؛ فإنّ الكفّارة تجعل ما قبلها كالمُعدم كماعرفت . ( 109 ) ذلك لتحقّق موضوع وجوب الشاة للجميع ، وموضوع وجوب المُدّ والأمدادبالنسبة لأصابع الأخرى فيترتّب على كلّ حكمه . ( 110 ) يعلم ذلك من صحيح أبي بصير الماضي « 1 » ، والمراد : أنّه لا فرق في وجوب الشاة لجميع اليدين - مثلًا - بين وقوع قصّ الجميع متوالياً في مجلسٍ واحد ، أو متفرّقاً في مجالسمتعدّدة ، وذلك لإطلاق الدليل . ومنه يعلم حكم ذيل المسألة وحكم ما لو تخلّلت الكفّارة بين أصابع اليد أو أصابعالرجل ، فإنّه كتخلّلها بين مجموع اليدين والرجلين ، فلو قلّم ظفراً واحداً أو ظفرين فكفّر بمُدّأو مُدّين ثمّ أتمّ العشرة ، لم تجب الشاة بل تسعة أمداد من الطعام أو ثمانية : ( 111 ) وذلك لأنّ الحكم مترتّب على قصّ مجموع أصابع اليد أو الرجل ولم يشترط فيذلك التوالي أو التفرّق . وبالجملة : المدّة الملحوظة للتحريم والكفّارة ما بين الإحرام والإحلال ، فيلاحظ وقوعقلم العشرين فيها ، ففي قلم واحدة مُدّ ، وفي اثنتين مُدّان ، وهكذا عدا أنّه إن بلغ عشراً وجبتشاة ، ثمّ في كلّ واحدةٍ مُدّ إلى أن يبلغ العشرين فشاتان . ولا فرق في صور قلم ما زاد عنالواحد بين وقوعه في مجلسٍ واحد أو مجالس متعدّدة ، إلّافي قلم العشرين ؛ فإنّه إن وقع في
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 637 .