والضرورة . ولا كفّارة ( 105 ) في الإدماء ولو لغير ضرورة .
الحادي والعشرون : قلم الأظفار ( 106 ) وقصّها - كلًاّ أو بعضاً - من اليد أو الرجل ؛ من غيرفرق بين آلاته كالمقراضين والمدية ونحوهما ، والأحوط عدم إزالته ولو بالضرس ونحوه ، بل الأحوط عدم قصّ الظفر من اليد الزائدة أو الإصبع الزائدة ؛ وإن لا يبعد الجواز لو علمأنّهما زائدان .
شرح
الجواز ، والعمل الصادر من المعصوم مجمل لا يدلّ على الجواز مطلقاً ، فلعلّه كان لعذرٍ منمرضٍ أو غيره ، مع أنّ غير صحيح حريز ضعيف السند لا حجّية فيه . وأمّا خبر مهران وعليّ عن أبي الحسن عليه السلام ، قالا : سألناه ، فقال عليه السلام في حلق القفا للمُحرم :
« وإن كان أحدكم يحتاج إلى الحجامة فلا بأس به ، وإلّا فيلزم ما جرى عليه الموسى إذا حلق » « 1 » .
فالظاهر أنّه غير مرتبط بالإدماء والاحتجام ، بل السؤال عن حلق القفا ، فأجاب عليه السلام : بأنّهإن اضطرّ إلى الحجامة فهو جائز ، وإلّا فيلزمه تبعة ما جرى عليه الموسى من الشعر وحلقه . ( 105 ) لعدم الدليل عليه وعدم التعرّض لها في نصوص الباب ، فالأصل عدمها . ( 106 ) في « الشرائع » : « وقصّ الأظفار » « 2 » ؛ أي يحرم ذلك على المُحرم . وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في « المنتهى » و « التذكرة » نسبته إلى علماء الأمصار » « 3 » . أقول : يدلّ على حرمة التقليم مطلقاً صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المُحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيُؤذيه ؟ قال عليه السلام : «
لا يقصّ منها شيئاً إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصّها وليُطعم مكان كلّ ظُفرٍ قبضة من طعام » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 514 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 62 ، الحديث 6 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 226 .
( 3 ) . جواهر الكلام 18 : 411 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 163 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقية كفّارت الإحرام ، الباب 12 ، الحديث 4 .