شرح
وخبر عمر بن يزيد : «
وبِحَكّ الجسد ما لم يدمهِ » « 1 » .
والظاهر أنّه لا فرق بين الاحتجام وسائر أنواع الإدماء ، كقلع الضرس وقطع الإصبعالزائدة ونحوهما . وهنا نصوص لعلّها تعارض ما ذكر : منها : صحيح حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
لا بأس أن يحتجم المُحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر » « 2 » .
وخبر يونس بن يعقوب ، عنه عليه السلام : عن المُحرم يحتجم ، قال عليه السلام : «
لا احبّه » « 3 » .
ومرسل الصدوق ، قال : « احتجم الحسن بن عليّ عليهما السلام وهو مُحرِم » « 4 » . وخبر مُقاتل بن مُقاتل ، قال : «
رأيتُ أبا الحسن عليه السلام في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو مُحرِم » « 5 » .
وخبر « قرب الإسناد » ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام : سألته عن المُحرم هل يصلح له أنيحتجم ؟ قال عليه السلام : « نعم » « 6 » . ووجه الجمع بينها : أنّ صحيح حريز الذي هو العمدة فيها يحمل على الضرورة بشهادة ما في تلك النصوص من تقييد الجواز بعدم وجود المندوحة أو الخوف على النفس أو التلفونحوها ، ولذلك كان هذا النحو أولى من أخذ دليل الجواز وحمل الأخبار المانعة علىالكراهة ؛ فإنّ تعليل الكراهة بتلك العلل غير سديد . مع أنّ كلمة « لا احبّه » غير ظاهرة في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 534 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 73 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 513 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 62 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 513 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 62 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 514 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 62 ، الحديث 7 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 514 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 62 ، الحديث 9 .
( 6 ) . قرب الإسناد 240 / 946 ؛ وسائل الشيعة 12 : 515 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 62 ، الحديث 11 .