كفاية ( 103 ) شاة في إحرام العمرة وشاة في إحرام الحجّ وإن تكرّر منه الاستظلال فيهما .
شرح
من كلام أخيه إرادة البدنة من الكفّارة ، لكنّ الصحيح دالّ على وجوب الكفّارة ، واستفادةعليّ بن جعفر منها البدنة غير حجّة لنا ، كما أنّ عمله أيضاً غير حجّة . نعم ، الظاهر منهوجوبها على المختار والمضطرّ ، بل ربّما يُقال بظهوره في ثبوت الملازمة بين التظليلوالكفّارة . وفي « الجواهر » : « أنّ الظاهر عدم الفرق في لزوم الفدية بين المختار والمضطرّ كما صرّحبه غير واحدٍ ، بل في « كشف اللثام » : نصّ عليه الشيخ والحلبيّان وغيرهم والأخبار . فما وقععن بعضٍ من اختصاص الفدية بالمضطرّ دونه في غير محلّه ، بل يمكن دعوى ظهور الاتّفاقعلى خلافه » « 1 » . ولعلّ مراد الفاضل الهندي من الأخبار خبر عليّ بن جعفر الماضي . ثمّ إنّه خالف في وجوب الشاة بعض الأصحاب ، فعن الصدوق في « المقنع » « 2 » وجوب الصدقة للتظليل كلّ يومٍ مُدّاً من الطعام ؛ لخبر أبي بصير ، قال : سألته عن المرأة يضرب عليهاالظلال وهي محرمة ؟ قال : « نعم » ، قلت : فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، إذا كانت به شقيقة ، ويتصدّق بمُدّ لكلّ يوم » « 3 » .
والخبر ضعيف سنداً بأبي حمزة البطائني ، ولعلّ الاحتياط في المتن في وجوب الشاةلذلك . ( 103 ) ففي معتبر أبي عليّ بن راشد : قلتُ له : جُعِلت فداك ! إنّه يشتدّ عليَّ كشف الظلال فيالإحرام لأنّي محرور يشتدّ عليَّ حَرّ الشمس ؟ فقال عليه السلام : «
ظلِّل وأرِق دَماً
» ، فقلت له : دماً أودمين ؟ قال : «
للعمرة ؟
» قلتُ : إنّا نُحرم بالعمرة وندخل مكّة فنحلّ ونُحرم بالحجّ ، قال :
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 20 : 416 .
( 2 ) . المقنع : 234 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 156 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 8 .