( مسألة 22 ) : لو كان عنده ما يكفيه للحجّ ، فإن لم يتمكّن من المسير ؛ لأجل عدم الصحّةفي البدن أو عدم تخلية السرب ، فالأقوى جواز ( 28 ) التصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ،
شرح
فيقال تارةً : إنّ الدليل رواية أبي الربيع الشامي وفيها : «
ويُبقي بعضاً لقوت عياله » « 1 »
. أخذاً بإطلاق البقاء حتّى بعد عوده ، فالموضوع إبقاء بعض المال لقوت عياله بعد عوده . وهذامحرز بالاستصحاب . وأخرى : إنّ الدليل هو أنّ وجود المال بعد العود أيضاً دخيل في الاستطاعة ، فوجودهشرط لتحقّق الاستطاعة ، والشرط يمكن إحرازه بالأصل . وثالثة : إنّ أخذ ذلك واشتراط الكفاية بعد الرجوع من جهة لزوم الحرج لولاه ، فالموضوع للوجوب وجود المال للذهاب والعود ، واشتراط العود إلى الكفاية لقاعدةالحرج ، فالشكّ في التلف شكّ في حدوث الحرج ، كما إذا خاف تلف ماله ، والأصل عدمه . ورابعة : ما ورد في النصوص : «
أن يكون للإنسان ما يخلّفه ، أو ما يرجع إليه بعد حجّه » « 2 »
، والكلّ حاصل بالاستصحاب . ( 28 ) هنا أمور : الأوّل : فرض ا لمسألة تحت فروع : الفرع الأوّل : جواز إعدام بعض شرائط الوجوب قبل تحقّق جميعها ، كإعدام الزاد قبلالصحّة ، والصحّة قبل تخلية السرب وهكذا . الفرع الثاني : حرمة إعدام بعض تلك الشرائط قبل تحقّق شرائط الوجود من تهيئةأسباب السفر ؛ وهي الشرائط التي لو لم تحصل يكون الإنسان معذوراً في ترك الواجب ، كانذلك قبل أشهر الحجّ أو بعدها . الفرع الثالث : حرمة إعدام شرائط الوجوب قبل أشهر الحجّ ، سواء كان شرائط الوجودموجودة أم لا ، وهذا إشارة إلى قول بعض الأعلام « 3 » حيث جعل حرمة إعدام شرائط
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 3 ) . انظر العروة الوثقى 4 : 384 / مسألة 23 ، حاشية المحقّق النائيني ؛ مستمسك العروة الوثقى 10 : 106 .