العود وشكّ في بقائه ، فالظاهر ( 27 ) وجوب الحجّ ؛ كان المال حاضراً عنده أو غائباً .
شرح
الدراهم على خلاف دراهم خراسان ، وحينئذٍ فجهله بمقدار الفضّة يكون على قسمين : العلم بتساوي مقدارها في الجميع إن ثلثاً فثلثاً ، وإن نصفاً فنصفاً وهكذا . والجهل بذلكأيضاً ، فيحتمل كون الفضّة في بعضها مقدار الثلث ، وفي بعضها الربع مثلًا . ويؤيّد هذا الاحتمال أو يعيّنه أنّه لو كان المراد صورة العلم بالنسبة ، وأنّ المقدار فيالجميع واحد لما ألزمه الإمام عليه السلام بسبك الجميع ، بل يعلم ذلك بسبك واحد ، وضمير الجمعيرجع إلى الدراهم كلّها . وعليه ، فالمراد بقوله : « إن كنت لا أعلم ما فيها » أنّه اجتمع عندي دراهم كثيرة من شتّىالنواحي - مثلًا - أعلم بالاختلاط ولا أعلم بمقدار الخليط في كلّ واحدٍ ، وأعلم بوجودالنصاب في المجموع ، وعلى هذا فلا طريق إلى التزكية إلّاالتصفية . وأمّا ما ذكره من الطريق فيرد عليه أوّلًا : أنّه يلزم أمر الإمام عليه السلام بإعطاء أزيد من مقدارالواجب في بعض الأحيان كتزكية مقدار ما بين النصابين ، فإذا كانت النفقة الموجودة فيالألف من الدراهم مأتين وثلاثين درهماً فإخراج 25 درهماً يوجب إخراج زكاة الثلثينأيضاً . وثانياً : يلزم أمر الإمام عليه السلام بإخراج زكاة الخليط أيضاً من المسّ والرصاص وغيرهما ، وقد يكون جنساً من الفلزّات أعني قيمة من الفضّة . وبالجملة : فالطريق الذي ذكره الفاضل المقرّر غير سديد . والملخّص : أنّه لا دليل يعتدّ به على وجوب الفحص ، مع أنّ إطلاقات أدلّة الاصولمحكّمة ، لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه . ( 27 ) المسألة تبتني على أمور : الأوّل : القول باشتراط لزوم الرجوع إلى الكفاية في وجوب الحجّ كلزوم نفقة الذهابوالإياب ، وسيأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى . الثاني : القول بجريان الاستصحاب في زمان الشكّ في البقاء مطلقاً - فعليّاً كان أو