شرح
للتصفية والتمييز بين المسّ والرصاص والفضّة ؛ إذ يمكن إعطاء الزكاة بنسبة المال الموجودفيخلص من الزكاة ، ولا حاجة إلى تخليص الدراهم وعلاجها وتصفيتها » ، قال : « والظاهرأنّ الرواية في مقام بيان كيفيّة التخليص وتعليمها » « 1 » . والظاهر : أنّه استظهر من صدر الحديث - حيث سئل فيه بأنّ في قرية خراسان تعملدراهم ثُلث فضّة ، وثُلث مسّاً ، وثُلث رصاصاً - بأنّ الكلام في هذا السؤال - أي السؤالالأخير - أيضاً فيما إذا كان خليط الفضّة في الأجناس متساوي النسبة في جميع الدراهم إنْنصفاً فنصف ، وإن ربعاً فربع ، وإن عشراً فعشر ، وهكذا ، فسأل عن أنّه كان عنده دراهم كثيرةمغشوشة وهو يعلم أنّ مقدار الفضّة في الجميع يبلغ حدّ النصاب ؛ أي مأتي درهم . وحينئذٍ : كان الأولى أن يجيب الإمام عليه السلام : بأنّه أخرج المقدار الواجب للزكاة منالمجموع ؛ وذلك لأنّ المكلّف لمّا كان يعلم عدد الدراهم ووصول الفضّة حدّ النصاب فهويعلم النسبة أيضاً ، فإن كان الموجود عنده خمسمائة فنسبة الفضّة في كلّ درهم إلى غيرهاخمسان ، وإن كانت ألفاً فنسبتها خمس ، وإن كانت ألفين فنسبتها عشر وهكذا ، فإذا أخرجمن مجموع الخمسمائة نصف العشرين أعني المقدار الواجب إخراجه 12 12 فقد أخرجالزكاة ، وإذا أخرج من الألف 25 فقد أخرجها ، وهكذا . ولذا قال المقرّر : « وبالجملة : إنّالمتخلّص من الزكاة إمّا بإخراج الزكاة من المال بالنسبة ، وإمّا بتخليص الفضّة وتصفيتها ، فلا موجب للتصفية والتمييز بين المسّ والرصاص والفضّة . . . إلخ » . أقول : فيه أوّلًا : أنّ وجود طريق آخر للإخراج على فرض التسليم لا يوجب ا شكالًا فيالطريق الذي علّمه عليه السلام . وثانياً : أنّه لا شاهد على كون زيد عالماً بنسبة خليط الفضّة وكونه مساوياً لغيرها فيالوزن في كلّ الدراهم . وبالجملة : قوله « وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة » يدلّ على كون هذه
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 1 : 128 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 26 : 100 .