شرح
فقلت : يُؤذيه حرّ الشمس وهو مُحرم ، فقال عليه السلام : «
هي علّة يظلّل ويفدي » « 1 » .
وصحيح عبد اللَّه بن المغيرة ، قال : قلتُ لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : اظلّل وأنا مُحرم ؟ قال :
« لا » ، قلت : أفأُظلّل وأُكفِّر ؟ قال : « لا » ، قلتُ : فإن مرضت ؟ قال عليه السلام : «
ظلّل وكفّر » « 2 » .
وهذا الحديث الشريف يدلّ على حرمة التظليل مطلقاً وحرمته اختياراً ولو أراد التكفيرووجوب الكفّارة مع التظليل لعذر . وصحيح محمّد بن إسماعيل سألت أبا الحسن عليه السلام : عن الظلّ للمُحرم من أذى مطرٍ أوشمس ؟ فقال عليه السلام : «
أرى أن يفديه بشاة ويذبحها بمنى » « 3 » .
وصحيح إبراهيم بن أبي محمود ، قلت للرضا عليه السلام : المُحرم يظلّل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضرّان به ؟ قال عليه السلام : «
نعم
» ، قلت : كم الفداء ؟ قال عليه السلام : «
شاة » « 4 » .
وصحيح ابن بزيع ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سأله رجلٌ عن الظلال للمُحرم من أذى مطر أوشمس - وأنا أسمع - فأمرهُ أن يفدي شاة ويذبحها بمِنى « 5 » . ومقتضى الجمع بين هذه النصوص حمل مطلقاتها ممّا اشتمل على عنوان الكفّارة والدموالفداء على مقيّداتها المصرّحة بالشاة . وقد يتوهّم تعارضها بصحيح عليّ بن جعفر ، قال : سألتُ أخي عليه السلام : اظلّل وأنا مُحرم ؟ فقال : «
نعم »
، وعليك الكفّارة . قال عليه السلام : «
فرأيتُ عليّاً إذا قدِم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظلّ » « 6 » .
فإنّ قوله عليه السلام : «
فرأيتُ عليّاً
» ، ظاهره أنّ الراوي رأى عليّ بن جعفر ينحر بدنة ؛ لاستفادته
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 156 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 2 .