تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
شرح
الشمس أمراً مستقلّاً يحرم التحفّظ عنه مع تحقّقه خارجاً ، فإذا لم يتحقّق انتفت حرمةالاتّقاء . وقد عرفت أنّه لا يستفاد من النصوص غير المطر ، وأنّه إن ذكر هذه الأمور فيالنصوص بعنوان المثال توجّه السؤال عن أنّه : ما هو العنوان الأصلي للمُحرم ؟ ولا يكون عنوان ما يؤذي الإنسان وإن كان من هوامّ الحيوانات ، وإلّا دخل الاتّقاء عنها فيالتظليل . وإن ذكرت لخصوصيّة فيها فما الدليل على إضافة الريح كما في كلام المقرّر ؟ وما معنىعطف قوله : « أو نحو ذلك » ، على الأمور الخاصّة ؟ هذا ، مع أنّه يتوجّه عليه سؤال تكرّر الكفّارة إذا اجتمعت العناوين المحرّمة ، وهذابخلاف القول بأنّ موضوع الحكم هو التظليل المعروف وذكر القبّة والكنيسة والمحمل‌والساترة من باب المثال ، وكذا قلنا : إنّه ينتفي الموضوع لعنوان التظليل في الليل . وأمّا التحفّظ عن المطر : فأمرٌ آخر وانتفاء موضوعه بنحوٍ آخر وبينهما عمومٌ من وجه ، كالليالي الممطرة والأيّام الضاحية . وحينئذٍ : فيبقى الكلام في حرمة دخول المحمل في اليوم إذا أظلّتهم سحابةٌ سوداء مثلًا ؛ فإنّها - حينئذٍ - كالليل ، لكن لا يبعد القول بوجوب الاجتناب ؛ لإطلاق التظليل المنصرف‌إلى اليوم مع كثرة اتّفاق وجود السحاب ، ولم يقع السؤال في النصوص عن ذلك . ثمّ إنّه لم أجد في « الجواهر » ما يشير إلى حال المطر والبرد والحرّ ، مع أنّها ذكرت فيالروايات ، وصاحب « الجواهر » في مقام استقصاء المطالب في كلّ باب . نعم ، احتمل في « تقريرات » « 1 » الأستاذ الجُرفادقاني كون المطر محرّماً بنفسه في عبارة قصيرة .
هامش
( 1 ) . كتاب الحجّ ، المحقّق آية اللَّه الگلپايگاني 2 : 237 .