شرح
ويذبحها بمِنى » « 1 »
، ونظيرهما الحديث الخامس والسادس والسابع من الباب . وخبر الاحتجاج : المُحرم يستظلّ من المطر بنطعٍ أو غيره ؟ قال عليه السلام : «
عليه دم » « 2 » .
وأمّا غير المطر : ففي موثّق عثمان بن عيسى : قلتُ لأبي الحسن عليه السلام : إنّ عليّ بن شهابيشكو رأسه والبرد شديد ويريد أن يُحرم ؟ فقال عليه السلام : «
إن كان كما زعم فليظلّل ، وأمّا أنت فاضح لمن أحرمت له » « 3 » .
فلا دلالة له على حرمة الاتّقاء عن البرد وجوازه لعذر ، بل المراد أنّه لو ضحى للشمسولم يدخل المحمل آذاه البرد ، فالمحرّم الذي أباحته الضرورة التظليل من الشمس ، وهذاواضح . وأمّا خبر زرارة : سألته عن المُحرم أيتغطّى ؟ قال عليه السلام : «
أمّا من الحرّ والبرد فلا » « 4 » .
فالظاهر أنّ هذا راجع إلى تغطية الرأس وجوازه للعذر لا التظليل . وبالجملة : الذي يدّل عليه أكثر نصوص الباب حرمة التظليل ووجوب الكفّارة عليه ، ومعناه - كما عرفت - إيجاد الظلّ والمنع عن إشراق الشمس عليه مع الشرائط المذكورة ، وذكر الحرّ والبرد ، بل والمطر أيضاً أحياناً من قبيل ذكر ما يحوج المُحرم إلى التظليل ، كما إذاأشرقت الشمس من ناحية وأصابه المطر من أخرى ، فاحتاج إلى دخول القُبّة أو الساترة ، أوكانت المسافة بين مسجد الشجرة ومكّة سحابة ممطرة فركب الطائرة المظلّلة عليه وهيسائرة فوق السحابة . ولا يبعد أن يكون غرض الماتن من ذكر المطر في المسألة التاسعة والثلاثين هو هذاالمعنى ، لا ما هو مراد المحقّق الخوئي قدس سره من كون كلّ من المطر والحرّ والبرد كإشراق
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 525 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 519 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 13 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 519 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 14 .