( مسألة 39 ) : إذا اضطرّ إلى التظليل حال السير - لبردٍ أو حرٍّ أو مطر أو غيرها من الأعذار - جاز ( 101 ) ، وعليه الكفّارة .
شرح
تعبّديّاً ، وهذه الدعوى عهدتها على مدّعيها ، فالظاهر أنّه لا بأس بما ذكره في المتن . ( 101 ) أمّا الجواز تكليفاً : فللإجماع وعمومات نفي الحرج والضرر وغيرها ، ولبعضنصوص المقام ، وأمّا الكفّارة : فللنصوص الآتية . تنبيه : قال المحقّق الخوئي قدس سره في مناسك الحجّ : « المراد من الاستظلال التستّر من الشمس أو البردأو الحَرّ أو المطر أو نحو ذلك ، فإذا لم يكن شيء من ذلك بحيث كان وجود المظلّة كعدمها ، فلا بأس بها » « 1 » . وشرحه مقرّر بحثه : « بأنّ المنهيّ عنه مطلق التستّر ولو عن غير الشمس من الحرّ والبردوالمطر والريح ونحو ذلك ؛ فإنّ التظليل مأخوذٌ من التستّر ولو من غير الشمس ، والاستظلالاخذ في مفهومه الاستتار من شيء شمساً أو غيرها ، ويؤكّده إطلاق المنع عن القبّةوالكنيسة ، فإنّه يقتضي عدم الفرق بين الليل والنهار ، فالميزان حرمة التستّر عن الحرّ والبردوالشمس والريح وأمثال ذلك ممّا يتأذّى منه الإنسان حال سيره » « 2 » . أقول : ما ذكره المحقّق المزبور يمكن القول به في المطر ؛ - لظهور النصوص في بعضالأبواب في ذلك - كخبر عليّ بن محمّد ؛ قال : كتبتُ إليه : المُحرم هل يظلّل على نفسه إذاآذته الشمس أو المطر ؟ إلى أن قال : «
يظلّل على نفسه ويهريق دماً » « 3 » .
وصحيح البزنطي : عن الظلّ للمُحرم من أذى مطرٍ أو شمسٍ ؟ فقال عليه السلام : «
يفديه بشاة
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 240 .
( 2 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 240 - 241 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 28 : 497 - 498 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 1 .