في مِنى أن يذهب مع المظلّة إلى المذبح أو إلى محلّ رمي الجمرات ؛ وإن كان الاحتياطفي الترك . ( مسألة 38 ) : جلوس المحرم حال طيّ المنزل في المحمل وغيره ممّا هو مسقّف إذا كانالسير في الليل خلاف الاحتياط ؛ وإن كان الجواز ( 100 ) لا يخلو من قوّة ، فيجوز السير محرماًمع الطائرة السائرة في الليل .
شرح
ويدلّ عليه أيضاً ما في خبر محمّد من قول أبي الحسن موسى عليه السلام : «
كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يركب راحلته فلا يستظلّ عليها ، . . . وإذا نزل استظلّ بالخِباء وفي البيت وبالجدار » « 1 » .
فإنّه ظاهر في الفرق بين كون الرجل في حال السير السفري ، وكونه واصلًا إلى منزلٍ منمنازله معطّلًا سفره متوقّفاً عنه ، سواءٌ أكان بعد ذلك ماشياً في الطرق والشوارع أم جالساًتحت الخباء والبيت والمسجد وغيرها ، متظلّلًا حال مشيه أو غير متظلِّلٍ . وقد يدّعى جريان السيرة القطعيّة على الجواز وعدم الاجتناب عن الاستظلال فيالمنازل وغير حال السير . ونقل في « الجواهر » « 2 » توقّف بعض الأصحاب في تظليل النازل المتردّد في محلّ نزوله ، ونقل عن « كاشف اللثام » بعد الجزم بجواز التظليل جالساً في المنزل أنّه قال : « وهلالجلوس في الطريق لقضاء حاجة . . . كذلك احتمال . . . ثمّ قال : ومقتضاه عدم الجواز وإن كانالتحقيق خلافه » « 3 » . ( 100 ) قد عرفت أنّ المستفاد من النصوص حرمة التظليل والتستّر ووجوب الضحىوالتبرّز لها ونحوها من العناوين ، ولا إشكال في عدم تحقّقها في الليل . فالحكم بترتّب الآثارفي الليل تحكّم ويحتاج إلى دعوى كون النهي عن ركوب القبّة أو الكنيسة أو ما أشبه ذلك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 521 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 66 ، الحديث 1 .
( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 406 .
( 3 ) . كشف اللثام 5 : 403 .