من غير فرق ( 98 ) بين الراكب وغيره . وأمّا لو نزل في منزل كمنى أو عرفات أو غيرهما ، فيجوز ( 99 ) الاستظلال تحت السقف والخيمة وأخذ المظلّة حال المشي ، فيجوز لمن كان
شرح
( 98 ) قال في « الجواهر » : « وعلى كلّ حال ، فصريح ثاني الشهيدين اختصاص حرمةالتظليل بحال الركوب دون المشي وفيه منعٌ واضح « 1 » » . ولعلّه لورود عدّة من النصوص في التظليل بقُبّة المحمل والكنيسة ونحوهما الظاهر فيالراكب . ولخبر « الاحتجاج » في سؤال محمّد بن الحسن أبا الحسن موسى عليه السلام ، قال : أفيجوز أنيمشي المُحرم تحت الظلال مختاراً ؟ قال عليه السلام : «
نعم » « 2 » .
ولصحيح ابن بزيع : هل يجوز للمُحرم أن يمشي تحت ظلّ المحمل ؟ فكتب عليه السلام :
« نعم » « 3 » .
ويرد على الأوّل : أنّ كون مورد الحكم الراكب لا يخصّصه به ، بل يكون من ذكر بعضالمصاديق ، مع أنّ هنا إطلاقات كثيرة دالّة على شمول الحكم للراكب والماشي ، كقوله : اظلّلوأنا مُحرم ؟ قال : « لا » . وقوله : هل يظلّل وهو مُحرم ؟ قال : « لا » « 4 » . وغير ذلك . وأمّا ما في خبر الاحتجاج - مع ضعف سنده بالإرسال - فالمراد منه أنّ المشي في ظلّالمحمل ؛ فإنّه يطلق عليه تحت الظلال ، وكذا الكلام في صحيح ابن بزيع . ( 99 ) في « الجواهر » : « لا خلاف في جوازه للرجل حال نزوله ، بل الإجماع بقسميهعليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 403 .
( 2 ) . الاحتجاج 2 : 394 ؛ وسائل الشيعة 12 : 523 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 66 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 524 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 1 .
( 4 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 620 .
( 5 ) . جواهر الكلام 18 : 405 .