والاستظلال بهما ؛ وإن كان الجواز لا يخلو من قوّة . ( مسألة 37 ) : حرمة الاستظلال مخصوصة ( 97 ) بحال السير وطيّ المنازل ؛
شرح
هذا ، ولا يترك الاحتياط في مثل ما إذا أخذ المظلّة عن يمينه أو يساره فتستّر بها منالشمس حال طلوعها أو غروبها ، ولعلّه فرق بينه وبين المحمل وجوار السفينة مثلًا . ( 97 ) في « الجواهر » : « كما أنّه لا خلاف في جوازه للرجل حال النزول ، بل الإجماعبقسميه عليه » « 1 » . ويدلّ عليه نصوص وقع السؤال فيها عن الفرق بين ظلّ المحمل في حال السير وظلّالخِباء في حال النزول والوقوف ؛ حيث كانت المسألة - أعني حرمة التظليل حال السير - معروفة معمولًا بها عند الشيعة ، وكانت العامّة لا تقول به ، ولذا كثر السؤال عن الفارق بينهما ، وأجاب الأئمّة عليهم السلام بكون ذلك أمراً تعبّديّاً صنعه الرسول صلى الله عليه وآله وعمل به ، فالواجب التأسّي . ففي صحيح البزنطي ، عن الرضا عليه السلام ، قال : «
قال أبو حنيفة : أيّ شيء ( أيشٍ ) فرقٌ ما بين ظلال المُحرم والخِباء ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّ السنّة لا تُقاس » « 2 » .
وفي رواية محمّد : أنّه دخل الفاسق على أبي الحسن عليه السلام فقال : يا أبا الحسن ! ما تقول فيالمُحرم يستظلّ على المحمل ؟ فقال له :
« لا
» ، قال : فيستظلّ في الخِباء ؟ فقال له : «
نعم
» ، فأعادالقول شبه المستهزئ يضحك : يا أبا الحسن ! فما فرقٌ بينهما ؟ فقال عليه السلام : «
يا أبا يوسف ، إنّ الدِّين ليس بقياس كقياسكم أنتم تلعبون ، إنّا صنعنا كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقُلنا كما قال ، كان صلى الله عليه وآله يركب راحلته فلا يستظلّ عليها ، وتُؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض ، وربّما يستر وجهه بيده ، وإذا نزل استظلّ بالخباء وفي البيت والجدار » « 3 » .
وقد ورد هذا المطلب بطرقٍ كثيرة مع اختلاف في كيفيّة السؤال والجواب ، والكلّ دالّعلى الفرق بين التظليل حال السير ، والاستفادة من الظلّ في المنزل .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 405 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 523 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 66 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 521 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 66 ، الحديث 1 .